دوّر يمكن تلاقي

بحث مخصص

السبت، 23 فبراير، 2008

أول مأذونة.. فى المصرى اليوم



اليوم 23 فبراير 2008، نشرت جريدة المصرى اليوم هذا الخبر فى صفحتها الأخيرة، و هو مرتبط بالتدوينة التى كتبتها منذ عدة أيام عن المأذونة، ضمن حركة من التدوينات المشابهة، يمكنكم الإطلاع عليها فى الروابط التالية:
مدونة هدوووء (محمد النقيب)
مدونة فنان فقير (أ. محمد عبد العاطى)
مدونة شكة دبوس (د. محمد حسن)
مدونة جانب النجوم (أ. سمية محمد)
كما أنشأ الصديق العزيز (محمد النقيب) مدونة تضامنية مع الأخت العزيزة (عبير) و قضيتها هى مدونة: أول مأذونة التى تختص بهذه القضية فقط و يشرفنى زيارتكم لها بالطبع..
المفرح فى الأمر أن الموضوع قد وجد طريقه لوسائل الإعلام أخيرًا، مما يعطينا و لو لمحة من الأمل حول تحقيق الأخت العزيزة (عبير) لحلمها الطويل فى أن تكون أول امرأة تتقلد منصب المأذونة..

و سأترككم مع الخبر المنقول عن جريدة المصرى اليوم:

" منذ أن قرأت إعلاناً في المحكمة عن فتح باب الترشح للمأذونية عن منطقة «كفر الشوام»، لم يفارقها حلم «أول مأذونة مصرية»، حيث توقفت أمام ورقة الإعلان وقررت أن تحارب من أجل هذا الحلم البسيط.. عادت المحامية «عبير حسين عبدالسيد» إلي منزلها وعرضت الفكرة علي والديها وهي متخوفة من رفضهما لكونها صعيدية من أسوان، لكنها فوجئت بموافقتهما، حيث اعتادا منها الكفاح والمثابرة خاصة بعد وفاة زوجها وهي في العشرين من عمرها وإصرارها علي عدم الزواج بعده والاكتفاء بتربية ابنتها منه واستكمال دراستها إلي أن تخرجت في كلية الحقوق.

بدأت «عبير» رحلتها الصعبة مع تعليقات زملائها الذين علموا بنيتها الترشح لوظيفة «مأذون»، حيث فوجئت بسخريتهم منها واتهامهم لها بالجنون، فضلاً عن الإحباط والتأكيد علي أن قرارها يستحيل تطبيقه، ورغم الإحباطات توجهت عبير إلي دار الإفتاء للحصول علي فتوي تجيز تقدم المرأة لوظيفة مأذون، وحصلت عليها بتاريخ ٦ ديسمبر ٢٠٠٤، ثم توجهت بأوراقها إلي الموظف المختص وتقدم للوظيفة في المنطقة نفسها ٢١ رجلاً، لكنها لم تفقد الأمل خاصة أن الشروط كلها تتوافر فيها.

تقول عبير: «منذ ٤ سنوات وحتي الآن لم يتم البت في القضية رغم تعاقب دوائر مختلفة عليها، والغريب أن بعض الصحف نشرت خبر تقدم سيدة أخري لشغل وظيفة «مأذون» باعتبارها أول مأذونة في مصر، وهو ما يخالف الواقع، إذ أملك كل الأوراق التي تؤكد أحقيتي في الوظيفة، وسأنتظر الجلسة النهائية ١٨ مارس المقبل لتحديد موقفي، لكنني لن أتخلي عن حلمي تحت أي ظرف. "


و لمتابعة الخبر على موقع الجريدة يمكنكم زيارة الرابط التالى:

http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=94843


أتمنى بالفعل أن يكلل مجهود الأخت العزيزة (عبير حسين) بالتوفيق و النجاح، و سأنتظر قريبًا خبر استلامها مهام منصبها الجديد، و أول حالة زواج تتم على يديها.. و يومها بإذن الله سأنقل لكم الخبر كالعادة..

الأربعاء، 20 فبراير، 2008

سقف الحلم



يوم الأحد الموافق العاشر من فبراير كانت مصر كلها على قلب رجل واحد فى البيوت و المقاهى و المحلات، بينما كانت مباراة المنتخب المصرى و منتخب الكاميرون على نهائى كأس الأمم الأفريقية..
كان الجميع (محبين و لا محبين لكرة القدم) يتابعون المباراة إما مباشرة عبر القنوات الرياضية المختلفة، أو عن طريق الإذاعة، أو عن طريق تناقل الأخبار.. و قد كنت من الفئة الأخيرة.. كل فترة أسمع تهليلا فأهرع لسؤال الحلاق المجاور لى عن النتيجة، فأجده يجيبنى بوجه محمر انفعالا: لسه.. لسه.. فأعود لمكانى و قد انتقلت لى موجة التوتر و الانفعال منه..
حتى وجدت المنطقة ترتج حين أحرز المنتخب هدفه الوحيد بالمباراة، و وجدت الحلاق يجلس فى أرضية محله و كأنه من أحرز الهدف رافعًا قبضتيه لأعلى و صيحته تكاد تشرخ المرايا التى تغطى جدران المحل..
و رغمًا عن اجتاحتنى الفرحة العارمة و قفزت إلى الكمبيوتر لأخبر كل من أحدثه فى هذه اللحظة أن المنتخب أحرز هدفًا، و شاء القدر أن أهبط من منزلى بعد نهاية المباراة لاسقبال صديق لى على محطة القطار.. لأشاهد مظاهر الاحتفال فى الشوارع و ارتفاع علم مصر فى أيدى الشباب و على وجوههم و على زجاج السيارات بدءًا من السيارات الملاكى، مرورًا بالسيارات الأجرة و الميكروباصات، بل و حتى الترام الأزرق السكندرى الشهير لم يسلم من ذلك..
و بينما أقابل صديقى فى المقهى المجاور للمحطة - فقد تاخرت عليه نظرًا للزحام و توقف الطريق - كنت أرى فى الوجوه فرحة و أملا فى شىء أبعد.. حيث سمعت اثنين يتحدثان عن فرصة المنتخب فى التأهل لمونديال كأس العالم بجنوب أفريقيا..
لم يكن هذين فقط هما من تحدثا عن ذلك الحلم، بل لقد انطلق فى كل البرامج التحليلية و صفحات الجرائد فى الأيام التالية، و الكل يتحدث عن حلم الصعود لكأس العالم و المشاركة فى المونديال.. فقط..
لم أسمع طوال تلك الفترة من يقول: يمكننا الفوز بكأس العالم.. بل أن هناك تصريح من أحد مسئولى الفيفا، يشيد بقوة المنتخبات الألإريقية فى هذه البطولة لكنه يرى أن تلك القوة ليس معناها أنه يمكنهم الفوز بكأس العالم..
طبعًا لم أفهم من كلامه إلا أن كأس العالم بطولة محجورة على الأوربيين و البرازيل، و هو الكلام الذى لا يعقل، حيث أن كرة القدم لا تعترف إلا بالفائز..
هذا نقلنى إلى التفكير فيما كان يقال قبل بطولة كأس الأمم الأفريقية من أن المنتخب لن يصعد أبعد من الدور الأول، و لم أفهم لماذا لأننى لست من المهتمين بالكرة إلا نادرًا..
هذه التصريحات أثارت بداخلى كم كبير من التساؤلات.. لكننى أدركت أننا لا نعرف كيف نحلم.. سقف الحلم لدينا منخفض للغاية.. بالرغم من أن الأحلام لا رقيب عليها، و أنها الخطوة الأولى لتحقيق الأفكار فى عالم الواقع.. لكننا مع ذلك نفرض قيودًا على أحلامنا و لا نقوى حتى على تخيلها محققة..
لم أسمع منذ فترة طويلة من يتحدث عن الفوز بكأس العالم، بل لم أسمع مطلقًا.. لكننى أعرف أن أقصى حلم يتحدث عنه الجميع هو المشاركة فى المونديال و كفى.. و كأننا حين نصل للمونديال سنجد على الشاشة كلمة النهاية كأى فيلم عربى يحترم نفسه، و نغادر قاعة العرض فرحين بالنهاية السعيدة..
فى الحياة أجد صديقى (و هو هنا شخصية اعتبارية ينضم تحتها لواء من الأصدقاء) يحلم بالارتباط بالفتاة التى يحبها.. فقط.. ماذا بعد ذلك ؟! لا يوجد.. لا حلم إلا الارتباط بها..
صديق آخر يحلم بالالتحاق بمهنة معينة.. بكلية معينة..
و كأن هذا هو أسمى هدف و قمة المنتهى..
لماذا إذن تسمى تلك الأحلام أحلامًا ؟!
لماذا نضع القيود حول أحلامنا كما نضع القيود حول واقعنا ؟!
لماذا لا نفكر فى الفوز بكأس العالم، و نفكر فقط فى ما سيجلبه علينا هذا من سخرية و اتهام بالإغراق فى التفاؤل ؟!
لماذا لا يحلم كل منا بالوصول لهدف ربما يكون صعبًا للغاية أو مستحيل ؟!

فى أحد الأيام وكنت لم ألتحق بالكلية بعد، سألت والدى: أمن الممكن أن أصير وزيرًا يومًا ما ؟!
فأجابنى: و لماذا لا..
ساد الصمت للحظة، ثم سألته مرة أخرى: و ماذا أفعل كى أصير وزيرًا ؟
لكنه لم يجد إجابة معينة، ربما لأنه لا يعرف.. أو لأنه وجد أننى أشطح بالخيال نوعًا ما..
لكننى بادرته بسؤال جديد: هل من الممكن أن أصير رئيسًا للجمهورية ؟
و كانت إجابته ضحكة كبيرة جدًا.. لا أعرف هل هى سخرية من السؤال.. أم من الحلم.. أم من المستحيل الذى لن يمكننى تحقيقه..
أما انا فكنت أفكر.. لماذا لا أرفع سقف حلمى إلى هذه المرتبة.. لماذا لا أفكر أن أكون رئيسًا للجمهورية ؟
لماذا لا أفكر أن أفوز بنوبل فى الآداب أو العلوم ؟
لماذا لا يفكر صديقى فى منتهى حلمه ؟
لماذا لا نرفع سقف حلمنا إلى مالانهاية، و لا نضع القيود حول أحلامنا ؟
حتى الآن لم أجد إجابة لهذه التساؤلات.. و الإجابة دائمًا أننى مغرق فى الخيال.. و متفائل زيادة عن اللزوم !!

الثلاثاء، 19 فبراير، 2008

المأذونة..

تبتعد تدوينتى هذه المرة عن القصص و المقالات لأكتب عن شىء آخر تمامًا..
منصب المأذونة..
أرى من يتعجب و هو يتساءل: أهناك منصب بهذا الاسم ؟!
أقول له نعم.. و رغم أننى لم أكن أعرف عنه شيئًا قبل الأمس.. إلا أنه موجود و منذ عدة سنوات، لكن لم يتم تفعيله بعد، و كالعادة فى بلادنا الحبيبة هناك الكثير من القضايا و المحاكم و الجلسات و ...... إلخ..
المشكلة تتلخص فى أن هناك سيدة سعت إلى الحصول على هذا المنصب و جاهدت و استنزفت وقتها و جهدها و أموالها فى سبيل أن تكون هناك مهنة المأذونة، و أن تكون أول سيدة فى العالم - تقريبًا - تشغل هذا المنصب..
هذه السيدة هى الأخت العزيزة: عبير حسين عبد السيد
التى حصلت على فتوى من دار الإفتاء المصرية تحت رقم 2926 لسنة 2004 تجيز تولى المرأة المأذونية بعد أن تقدمت إلى شغل هذا المنصب بمأذونية " كفر الشوام " بحى إمبابة بتاريخ 12 - 9 - 2004 م
واضح لديكم أن الموضوع بدأ منذ عام 2004 أى منذ ما يقترب من الأربع سنوات.. مرورًا بأربعة مواسم قضائية..
و قد كان محضر الجلسة بتاريخ 10/6/2006 مُثبت فيه اسمها ضمن المرشحين.. وكان يتم تأجيلها طوال هذه الفترة لأسباب غير مفهومة وغير جدّية بالمرّة..فنُظرت علي مدي أربع مواسم قضائية و لم يتم البت فيها إلى الآن ، وآخر ما تم فيها أن القضية كانت منظورة أمام القضاء يوم 26-1-2008 و تأجلت إلى يوم 18-3-2008 لتقديم أوراق -تم تقديمها مرتين من قبل فعلاً - ..
الأخت العزيزة عبير تكافح منذ تلك اللحظة و حتى الآن لشغل هذا المنصب و أن تكون صاحبة الريادة فيه، و كما قرأتم بالأعلى فهى أخذت خطوات إيجابية لتحقيق حلمها و تصبح أول مأذونة فى العالم..
لكن الجديد هو ما نشرته وسائل الإعلام منذ عدة أسابيع عن أول امرأة تقدمت للترشيح، و كان الاسم مختلفًا.. حيث برز لنا وجه سيدة تدعى (أمل سليمان) تقدمت لشغل هذا المنصب منذ أربعة أشهر.. لاحظوا الفارق بينها و بين الأخت عبير..
ففى جريدة الأخبار و فى العدد الصادر يوم الجمعه الموافق 1 - فيراير 2008 ، باب " للنساء و الرجال فقط " تحت عنوان " امرأة فى الأضواء - أول امرأة تتقدم لوظيفة المأذون " تم نشر خبر عن أن تلك السيدة هى أول من تقدم لشغل هذا المنصب، بالرغم من أن الأمر لم يمض عليه أربعة أشهر بعد.. و يمكنكم أن تطالعوا الخبر على الرابط التالى:
و مع كامل الاحترام للسيدة الفاضلة (أمل سليمان)، إلا أنها ليست أول من تقدم لذلك، بل كانت هى الأخت العزيزة (عبير حسين عبد السيد) كما ذكرت بالأعلى، و الحديث هنا ليس لمجرد الإختلاف أو إثارة بلبلة حول مَن أول مَن قام بالتقدّم لشغل الوظيفة أو النضال لأجل تحقيقها، أو مُعاداةً شخصيّة أو حتى عامة للسيّدة (أمل سليمان) التي نُحيّي جهودها كذلك ونتمنى لها كل توفيق، بل هو فقط إقرار بالواقع وما تُؤكده التواريخ والأقدميّة في اتخاذ الخطوات اللازمة للوصول لهذا المنصب ، ولأنه ليس من العدل في شئ أن تظل سيّدة مدة أربع سنوات تُحاول وتجتهد باذلةً في ذلك المال والجهد والوقت الكثير ؛ لتظل مُعلّقة كل هذا الوقت بينما نتيجة الضجّة الإعلاميّة المُثارة الآن قد يُحكم للآخرين بماهو من صميم حقها، على الأقل تكليلاً لتعبها وجهدها..
جدير بالذكر أن السيدة (عبير حسين عبد السيد) هى عضوة فى منتدى روايات الذى أثير فيه للمرة الأولى هذا الموضوع منذ فترة طويلة، و كان الأخوة هناك يساندونها دومًا و يقدرون جهدها و تعبها و إصرارها على نيل ما تريد.. و يمكن لمن يود الإطلاع على الموضوع المفتوح فى المنتدى أن يزور الوصلة التالية:
ملحوظة: لا يشترط التسجيل لقرائتها
لذلك فإننى و إحقاقًا للحق، و وقوفًا إلى جوار صديقة عزيزة و أخت كريمة أؤكد أنها أول من تقدم للمنصب، و أنها لا تزال تسعى و أدعو الله أن ينهى مشوارها بكل خير.. و بإذن الله تكون أول سيدة تشغل منصب مأذونة هى : عبير حسين عبد السيد..

الاثنين، 18 فبراير، 2008

إفرازات ذهنية جديدة


إن من يستطيع دمج العالم فى قارة واحدة كما كان الحال قديمًا.. يمكنه أن يجعل الرجل و المرأة كيانًا واحدًا.. كما كان الحال أيضًا..

************

بعد تفكير عميق، وجدت أن أنسب الأعمال لدراكيولا هو بلطجى فى ملهى ليلى

************

بعد فيلمى (كتكوت) و (كركر) ظننت أن محمد سعد يبدأ مرحلة مهمة تبدأ أفلامها بحرف الكاف.. لذا فكرت أن اسم الفيلم القادم لابد و أن يكون (كفاية لحد كده) !!

************

إلى جوار (الأثنين الحزين) و (الثلاثاء الأسود) أضم بدورى (الأسبوع الأحمر).. و هو الأسبوع الذى ضم بين أيامه فوز منتخب مصر بكأس أفريقيا السادسة، و عيد الفالانتين !!

************

حبيبتى.. من أجل عينيك يمكننى تسلق الجبال، و مقاتلة الأسود فى الغابات، و الغوص فى أعماق المحيطات.. ثم بعد ذلك تطالبيننى بالبحث عن شقة.. آسف.. هذا مستحيل !!

************

إن كانت الدنيا مسرح كبير، فدعنى أزيد أنها المسرح الوحيد الذى يتبادل فيها الممثلون و الجمهور أماكنهم فوق خشبة العرض بشكل مستمر..

*************
ظل يقول لها: (زيدينى موتًا عل الموت.. إذا يقتلنى يحيني).. حتى صدقته فتزوجته !!
*************
رقص طربًا حين عرف أن الأسعار تزداد بشكل جهنمى.. سألته عن السبب.. أجاب بسعادة طاغية: كده مرتبى هيزيد خمسة جنيه بحالهم !!.. و لا يزال يرقص طربًا..
*************
قال و هو ينظر لها بحسرة: للأسف النساء الجميلات يجدهن المرء فى الأفلام فقط.. فأجابته بنفس الحسرة: و الرجال كذلك !!
*************
سأل أباه ببراءة: ما هى الغلطة التى لا تزال تندم عليها.. فأجابه بصوت خافت: الغلطة التى جعلتك تسألنى هذا السؤال !!
**************
الرجل فى عمله.. المرأة فى عملها.. الطفل فى الشارع أو المدرسة فلم يعد هناك فارق.. ثم يسأل أحد العباقرة: من أين أتى أطفال الشوارع ؟
*************
أكبر مضيعة للوقت أن تقرأ هذه العبارات.. فضلا عن أن تكتبها..
**************







الخميس، 7 فبراير، 2008

صلاحية مدى الحياة



عد معى..
واحد
اثنان
ثلاثة
هوب..
اغطس فى الماء..
ستشعر كما أشعر.. أليس كذلك ؟
برودة قاتلة و ألم فى العظام.. ربما رجفة تكاد تهلكك..
عظيم..
الآن اخرج من الماء لكن لا تجفف نفسك.. الق هذه المنشفة من يدك..
عد معى من جديد..
واحد
اثنان
ثلاثة
هوب
اقفز وسط اللهيب..اقفز بين النيران المتأججة..
بماذا تشعر ؟
لا شىء ؟
ممتاز
الماء أنقذك يا رفيقى
هيا اخرج.. مسموح لك أن تجفف نفسك الآن..
أشعر بما تشعر به صدقنى.. أشعر أنك تكاد تقتلنى..
لا تتهور.. فأنت لا تعلم مغبة هذا الحدث.. ربما فشلت فى قتلى بالتالى فى ارتكاب الجريمة الكاملة، و وجدت نفسك هناك خلف القضبان، حيث ستجد من يضربك و يطحن عظامك.. أو تجد من ينصب نفسه حاكمًا للسجن و المساجين..
لربما تعرض لك شرطى يعانى من عقدة نقص.. أو ربما يعانى من سادية مفرطة..
هل ستغمد السكين فى صدرى ؟
افعلها و ستجد أن هناك من سيغمد عصا فيك..
لا لن يغدمها فى صدرك..
العصا ليس لها إلا مكان واحد لتغمد فيه !!
هل تراجعت عن فكرة القتل ؟
رائع..أنت تحافظ على نفسك صدقنى..
الآن أخبرنى..هل عرفت فائدة القفز فى الماء قبل أن تقفز فى النيران ؟
الماء أنقذك من الاحتراق..لا تتساءل أرجوك عن الضرورة الملحة التى جعلتنا نقفز فى النيران..
لا سبب..
لا يوجد عاقل يلقى بنفسه فى النيران.. أعرف هذا.. لكن من قال أننا عقلاء ؟
انظر يا صديقى من النافذة..
لا تخرج رأسك حتى لا تشعر بذلك الدوار السخيف و تنتهى حياتك على الأسفلت البارد و بجثة ذات رأس مهشمة ملطخة بالدماء.. لن تكون تلك هى النهاية التى تحبها بالتأكيد..
انظر بدون تحمس شديد..
سترى أن العالم يعج بالحمقى أو الغافلين.. يعج بمن تحتوى عقولهم على لا عقول..
انظر بدون تحمس شديد.. سترى أن النيران لا تدعو أحدًا للسقوط فيها..
انظر بدون تحمس شديد.. سترى أن المخابيل هم من يلقون أنفسهم فيها عامدين ذلك..
لا تنظر لى هكذا.. لسنا المخابيل الوحيدون فى العالم..
انظر بدون تحمس شديد و ستعرف أننى على حق...
الآن اجلس و حاول أن تتأرجح على المقعد الهزاز.. إنه لطيف و سيساعدك على الاسترخاء التام..
هل سمعت أغنية Sway ؟
لا تتخيلها و أنت تتأرجح..
فلن تبدأ إيقاعات الماريمبا الآن..
ربما لن تبدأ على الإطلاق.. فيكفى إيقاعات ما يأتينا من العالم الراقص..
يكفى إيقاعات قلبك الخافق كما لو أن سعر الخفقة سيزيد فى المرة القادمة..
هل يخشى قلبك أن ينفد رصيده من الخفقات ؟
لا تقلق يا عزيزى.. قلبك ممنوح صلاحية مدى الحياة.. اتكلم من قلبك هذا هو الشعار.. فليخفق قلبك كما يريد هذا هو أيضًا الشعار.. لكن أرجوك لا تجعله يهدر دقاته كثيرًا..
هذه المنطقة شبكتها ضعيفة..
ادخر خفقاته هذه للمنطقة المغطاة جيدًا..أو تلك التى تستر ما ينبغى له أن يُستر..
حتى تجد من يجيبك على الجانب الآخر..
ألم يجيبك أحدهم من قبل مطلقًا ؟
لا تنظر لى هكذا.. أقصد إحداهن بالطبع.. أنت تعرف أننا لا نفرق بين الذكر و الأنثى فى الحديث.. و لا تعرف السبب.. إنه ما يحدث عادة..
دعنى أعدل الصيغة و لا تبتئس..
ألم تجبك إحداهن من قبل ؟
ربما أنت تطلب قلبًا غير موجود بالخدمة..
أو أنه غير متاح حاليًا..
من فضلك.. حاول فى وقت لاحق.. هذا أنا و ليست رسالة مسجلة يا عزيزى..
أو حاول البحث عن قلب شاغر.. لكن لا تقل لى أنك سئمت.. الحياة لا ينفع معها السأم..
انهض من على مقعدك الهزاز هذا و قم معى.. سنذهب إلى مكان آخر.. هذا التأرجح ربما يصيبنا بالنعاس.. و لو نعسنا ربما لن ننهض مجددًا..
استمع لى.. عليك أن تجعل قلبك فى حالة اتصال..
لا من فضلك.. لا تقل لى أنك حاولت و فشلت..
أنت لم تحاول.. أنت فقط اقتربت و عدت أدراجك..
لا تخبرنى أن الفتاة كانت مخطئة.. أنت من كنت مخطئًا بحق.. هل هناك من يمسك يد فتاته فى المرة الأولى التى يلقاها فيها ؟! ألم تتعلم فى المدرسة كيف (تتقل على الطبخة لحد ما تستوى) ؟!
ربما يكون هناك من يفعل.. لكن ليس كما فعلت أنت.. فأنت أمسكت يدها كأنما أمسكت بلص..
فضحت أمرك منذ الوهلة الأولى.. لقد جعلتها تعرف أنك حديث العهد بعصر الاتصالات..
الفتاة كانت تريد إنسانًا اتصل مئات المرات من قبل.. دليل قلبه ملىء بالأرقام.. و أنت دليل قلبك كان خالى كطريق سيمر فيه رئيس الجمهورية بعد ساعات..
حسنًا حسنًا.. لا تتذكر.. أعرف أن الأمر يثير لديك الضيق.. لكنها الحقيقة صدقنى..
انظر حولك فى الشارع و فى الطرقات ستعرف أنها الحقيقة..
انظر فى واجهات المحال التجارية على يمينك.. انظر فى زجاج السيارات السائرة فى نهر الطريق..
ألا تجد تشابهًا بين الدمى المعروض فوقها الملابس، و الدمى التى تقود السيارات ؟؟
هذه دمى لا تهتم بها لأنك تنظر فقط إلى الملابس التى فوقها.. الملابس التى تريد أن تعرف هل ستناسب جسدك هذا أم لا..
و من هم فى السيارات دمى لا تنظر إليها لأنك تنظر فقط إلى السيارات و تتمنى لو تمتلك مثلها لتريح قدميك من السير و قطع المسافات كل يوم و كل ليلة..
حتى أنت يا عزيزى..
دمية..
دمية لا تنظر إلى نفسها قط.. هل تعرف لماذا ؟
لأنك تخشى أن تفعل.. أو ربما لا تعرف كيف تفعل..
هل تملك مرآة..
لو لديك واحدة فأنصحك أن تنظر.. بالتأكيد لم تنظر لوجهك منذ عقود.. إنه لمريع.. كيف تحتمل الحياة بهذا الوجه ؟
من الذى أنبت هذا الشارب ؟
و لماذا تدلى طرفيه حول فمك كأنه يحاول أن يسده من كل الجهات ؟
لا تقل لى أنك حاولت تقبيل فتاتك بهذا الشارب.. فعلت ؟
اللعنة.. و تتساءلون لم يترككن و يهربن فى النهاية !!
فى المرة القادمة عليك أن تزيل هذه الأحراش..
سأدلك على ماكينة حلاقة تجعل شاربك لا ينمو بهذه السرعة.. و ربما لا ينمو مطلقًا..
بثلاث شفرات..الشفرة الأولى ستنقص منه النصف.. و الثانية ستزيله من فوق سطح الوجه.. و الثالثة ستنتزعه من منابته تمامًا..
ثلاث مراحل..
و تنتهى منه للأبد..
ثلاث خطوات
و يزول أثره البغيض..
لتنعم بكل شىء بعد ذلك..
مرحى.. ستتمكن أخيرًا من شرب العصير بلا شوائب.. و من تناول الطعام بلا مشكلات.. ستنتهى مشكلاتك مع فتاتك و سيصبح الطريق لشفتيها خاليًا.. بل و ربما أصبحت مطلوبًا كموديل لإعلانات..
صدق أو لا تصدق..
بثلاث شفرات فقط ستفعل كل هذا..
هل تظن أننى مندوب مبيعات يحاول أن يبيعك هذه الماكينة ؟
تقدم و فتشنى.. ستجد أننى لا أحمل أية ماكينة منهم..
تقدم و فتشنى إن أحببت..
لن تجد فى الجيب الأيمن سوى ميدالية مفاتيحى الفضية، و قلم رصاص..
تقدم و فتشنى إن كان هذا سيصيبك بالراحة..
لن تجد فى الجيب الأيسر فوق ما وجدت إلا ورقة أدون عليها بالقلم الرصاص ما أحب أن أدونه..
أنت لا تعرف من أنا.. و لا أنا أعرف من أنت..
لماذا إذن تهتم بتفتيشى ؟
لماذا إذن أخبرك أننى احتفظ بقلم و ورقة و ميدالية.. لا يوجد بها سوى مفتاح واحد فقط ؟
لماذا إذن استمعت لى و قفزت فى النيران و قبلها المياه ؟
لأنك أحببت أن تفعل.. و لأننى أردت أن أفعل..
هل تعرف ؟
إن الصلاحية الممنوحة لقلبك مدى الحياة ليست صلاحية دائمة.. إنها صلاحية مرهونة بتواجد قلبك نفسه.. و بتواجدك أنت من قبله..
لقد خُدعت يا صديقى.. إن الصلاحية مدى الحياة ليست كذلك..
و لا يزال الاتصال غير متاح أو مغلق.. و فى المرات التى انفتح فى وجهك الاتصال.. أعاقتك مسكة يد تعود ليد إنسان الكهف.. أو شارب غزير يخفى بداخله ما يمكن أن يختفى فيه..
الصلاحية مدى الحياة تكاد تنتهى..
حاول فى وقت لاحق..أو حاول الحصول على خط جديد..
لتحصل معه على صلاحية جديدة مدى الحياة..
لكن لا تنس ماكينة الحلاقة أرجوك..

الثلاثاء، 5 فبراير، 2008

حاليًا بالمكتبات - حوار عواطلية




صدر بالمكتبات كتاب



حوار عواطلية



يمكن الحصول عليه من مقر دار ليلى بمعرض الكتاب فى سراى أربعة



أو من أماكن التوزيع المعلن عنها فى موقع الدار على الوصلة التالية


http://www.darlila.com/forums/index.php?showtopic=2949
لا تبخلوا علينا بآرائكم
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...