دوّر يمكن تلاقي

بحث مخصص

السبت، 26 أبريل، 2008

الساعة المعفرتة و أشياء من هذا القبيل



يوم الخميس الماضي حين قررت الذهاب إلى صديقى فى أقصى غرب الإسكندرية (العجمى)، لم أكن أعرف أن الساعة ستتغير عند منتصف الليل.. لذلك فقد فوجئت حينما انتقلنا فى الزمن فجأة من الثانية عشرة بعد منتصف الليل إلى الواحدة فى لمح البصر.. و أصبحت أتعجل الرحيل بعد أن فقدت ساعة كاملة من الزمن، مما سيعنى وصولى لبيتى فى أقصى شرق الإسكندرية (أبو قير) قرابة الفجر..

و بينما يحملنى الميكروباص (المشروع) إلى بيتى، كان الحوار بداخله يدور حول تقديم الساعة.. فالجالس إلى جوارى يسألأنى:

- الساعة معاك كام دلوقتى يا بشمهندس ؟

- تلاتة إلا ربع يا أستاذ..

- كان زمانها اتنين إلا ربع دلوقتى.. أكلوا مننا ساعة ولاد الذين..

تساءلت فى سري، من هم يا ترى (ولاد الذين) ؟!.. لكنني لم أعرف بالقطع.. لكن ذلك العجوز الجالس فى المقعد الخلفى قال فجأة:

- لا يا بنى كان زمانها دلوقتى أربعة إلا ربع.. إحنا بنأخر الساعة فى الصيف..

انفتحت ماسورة من التصحيح فى وجه العجوز المسكين بعد أن قال عبارته، و كعادتنا نتكلم جميعنا فى آن واحد، فلم يعد أي مننا صوته مسموعًا أو كلامه مفهومًا.. لذلك فضلت الصمت حتى ينتهوا من محاولة الظهور بمظهر العارفين.. كما أن العجوز كان مصرًا، و على ما يبدو أنهم كانوا غير واثقين.. هنا قلت للعجوز بهدوء بعد أن صمتوا:

- فى الصيف يا حاج بنزود الساعة ساعة كمان.. لما تبقى الساعة اتناشر، نخليها واحدة.. إنما فى الشتا بنأخرها ساعة.. علشان كده الليل بيكون قصير فى الصيف و النهار طويل.. و العكس فى الشتا..

صمت العجوز قليلا، قبل أن يسأل فى حيرة:

- يعنى مين فيهم الساعة المعفرتة ؟

ضحكت كثيرًا، قبل أن أقول له:

- عندنا فى العيلة مفيش فرق.. كل ساعة تتغير يقولوا عليها الساعة المعفرتة..

ضرب العجوز كفًا بكف و هو يغمغم:

- إحنا اللى مش بيعجبنا العجب.. ربنا يتولانا برحمته..

ظللت طوال الطريق بعدها اتساءل.. مين فيهم الساعة المعفرتة ؟

اللى بتخلى اليوم يخلص أول ما النهار يخلص معاه ؟.. و لا اللى بتخلى النهار يخلص بسرعة و اليوم نفسه لسه مخلصش ؟

لكننى وجدت أن الساعة المعفرتة أصبحت هى سمة حياتنا.. لم تعد هناك ساعة مش معفرتة.. و على رأى العجوز.. ربنا يتولانا برحمته..

******************

أسبوع الإجازات بدأ..

عيد تحرير سيناء كان بالأمس.. و الغد أحد الزعف بينما اليوم سبت النور.. و يوم الاثنين شم النسيم.. و الخميس عيد العمال..

و كأن الأعياد اتفقت أن تأتى معًا فى وقت واحد.. نظل بالأسابيع نبحث عن نصف ساعة إجازة، و فجأة تهطل الإجازات كالمطر فى نوة عاصفة..

لكن لماذا لم تعد للإجازات نفس المذاق السابق لها ؟

أتذكر أننى فى عيد تحرير سيناء قديمًا كنت أرى مظاهر الاحتفال بهذا العيد فى كل مكان.. فى المدرسة يطلبون مننا موضوع تعبير عن تحرير سيناء، و تصميم ابتكارى لنفس المناسبة.. بينما يذيع التليفزيون فيلم العمر لحظة و أبناء الصمت و الرصاصة لا تزال فى جيبى فأصرخ معهم: عبرنا يا ولاء.. نياهاهاهاها (لم يقولوا نياهاهاهاها فى الفيلم قطعًا)..

لكن الأمس مر و كأن شيئًا لم يكن..

و السؤال الحقيقى.. هل لم نعد نحتفل بتحرير سيناء لسبب ما ؟ أم اكتشفنا أنها لم تحرر بعد ؟

لست أدري..

****************

شهر مايو على الأبواب.. و هو الشهر الذى به الكثير من المناسبات على المستوى الشخصى و غير الشخصى..

على المستوى الشخصى يأتى مايو الشهر الذى ولد فيه خالي العزيز الذى قضيت معه فترة طويلة من عمرى فى شقة محرم بك.. كما يأتى مايو بيوم ميلاد والدى العزيز.. كذلك يمر مايو بالذكرى السنوية لوفاة والدتى رحمها الله..

أما على المستوى غير الشخصى فمايو هو عيد العمال.. تعلمت ذلك منذ أن كنت صغيرًا.. حيث يظهر رئيس الجمهورية فى التليفزيون يخطب فى مجموعة من العمال بداخل قاعة مؤتمرات كبيرة، و خلفه مفتاح فرنساوى كبير (أم لعله إنجليزى) يمسك به عامل يتردى زيًا أزرق و يرفعه كأنما يرفع سيفًا، و إلى جوار ذلك العامل جزء من ترس..

و على سيرة رئيس الجمهورية.. فشهر مايو يأتى بذكرى مولد الرئيس المبجل.. 4 مايو.. الصراحة لا أذكر سنة مولده الآن.. رغم أننى قرأتها فى أكثر من مكان..

و على سيرة 4 مايو.. فإن مايو الحالي يترقب حدثًا فريدًا من نوعه.. و هو إضراب 4 مايو الذى يقدمه الشعب هدية لرئيسهم الذى لم يتلق هدايا من الشعب فى يوم مولده منذ فترة طويلة جدًا..

لذلك فإن مايو يستحق أن يكون شهر العام الحالى (Month of the recent year) بالنسبة لي قطعًا.. لكن بالنسبة لكم ؟!!.. الله أعلم

*******************

الثلاثاء، 22 أبريل، 2008

فاتت سنة



المشكلة أننى مصاب بالزهايمر - شكلا فقط و ليس مضمونًا - حيث أنسى ما قررت فعله بعد دقائق من إقراره.. لهذا نسيت أن أكتب هذه التدوينة فى اليوم المحدد لها.. ما دخل هذا بالموضوع ؟.. سنعرف حالا..

كل ما فى الأمر أننى - للدقة: المدونة و ليس أنا - أتمت عامها الأول أمس الأول يوم الأحد 20 أبريل 2008.. هكذا بدون مقدمات.. فجأة وجدت عامًا قد مر.. 365 يوم و ربع اليوم - ياللدقة الجغرافية - مروا كلمح البصر.. أيام حملت الكثير، و شاهدت فيها الكثير و تعلمت فيها الأكثر..

لا زلت أتذكر الآن اليوم الأول مع إنشاء المدونة، بعد قرار حكيم من قراراتى التاريخية - أعتقد أننى بدأت أحب الأخ الأكبر - حيث كنت قبل ذلك لا أعرف ما جدوى إنشاء مدونة، و هل سأتمكن من الكتابة فيها بشكل متواصل أم لا.. لكن الحمد لله الزمن أثبت لى عكس ذلك..

المهم.. لا زلت أذكر صديقى العزيز (محمد النقيب) الذى كان معى على الماسنجر وقتها، حيث أخبرته بكل سرور أننى أنشأت المدونة.. لمعرفتى بأنه مدون محترف بينما أنا أطرق باب التدوين على استحياء.. فقام بإهدائى شيئًا ما نسيت اسمه، لكنه عبارة عن جملة متحركة تظهر فى اللوح (البار) العلوى لصفحة المدونة حين تُفتح و إن كنت لا أذكر محتواها بالفعل الآن، لكننى أتذكر أنها تتحدث عن (يا قاعدين يكفيكوا شر المدونين) أو شىء من هذا القبيل.. ناهيكم عن مساعداته القيمة و تشجيعه لى فى البداية و هو الأمر الذى لا أنساه و لن أنساه مطلقًا..

أتذكر تدوينتى الأولى بعنوان (المحاولة الأولى) التى كانت تجربة للتدوين و لم تكن تدوينة بالمعنى المعروف و المتفق عليه، ثم مقالى الأول (إنقاذ من لا يجوز إنقاذه) و .. و .. و .. الكثير و الكثير من التدوينات بلغت حتى التدوينة الأخير - قبل هذه مباشرة - إلى ثماني و ثلاثين تدوينة تنوعت بين المقال و الخبر و القصة القصيرة و الخواطر الذاتية و التهانى..

لكن ما الذى تغير بعد عام كامل ؟!

بعد عام من التدوين أجد أننى لم أصل بعد للمرحلة التى أضع فيها تدوينة كل يوم.. كما لم أصل لمرحلة أن التدوينة التى أضعها تمتلىء بالتعليقات قبل غروب شمس اليوم الذى وضعت فيه.. لكن هذا لا يشكل لى مشكلة ما.. بل على العكس هو يناسب طبيعتى الهادئة، حيث تسير الأمور بوتيرة انسيابية هادئة كذلك.. لكن الواضح أن عدد الزيارات فى ازدياد يرضى النفس كثيرًا، و إن كانت قفزات عداد الزيارات قد بلغت أقصاها قبل أسبوع من إضراب 6 أبريل و أثناءه بعد تدوينة كتبتها بعنوان (6 أبريل.. يوم الغضب الشعبى).. و هو الإضراب الذى أصبت بعده بحالة من الحزن على ما حدث فى المحلة و هنا فى الإسكندرية أو فى القاهرة - رغم عدم جواز المقارنة فأحداث المحلة لا يعلو عليها حدث فى ذلك اليوم - و لم أقو على كتابة أى تعليق أو تدوينة جديدة هنا إلا بعد فترة طويلة قضيتها فى قراءة المدونات الأخرى و الأخبار المتوالية من كل مكان..

بعد عام من دخولى مجال التدوين أيضًا أجد أننى كونت شبكة جيدة من المعارف عبر المدونات، هناك روابط جديدة لمدونات أخرى أضيفها كل فترة إلى خانة (مدونات صديقة جدًا) كذلك وجدت مدونين يعلقون فى مدونتي بدون سابق معرفة، و هو المر الذى يسعدنى بلا شك كون ما أكتبه يقرأه أناس لا أعرفهم و لا يعرفوننى و يعلقون عليه كذلك..

لكن الأوضح أنه بعد عام من التدوين لم أزل كما أنا مصابًا بالزهايمر لأنسى وضع هذه التدوينة يوم الأحد 20 أبريل 2008 لأضعها بعد بدء يوم الثلاثاء 22 أبريل بساعة تقريبًا..

لذا فأرجو منكم أن تدعو لى بمناسبة السنة التى فاتت بالشفاء العاجل و التركيز الدائم..

فى النهاية أشكر كل من شجعنى بعد افتتاح المدونة، و كان لى ناصح أمين.. و على رأسهم محمد النقيب و إيهاب أحمد عمر..

و شكرًا لكل من كلف نفسه و كتب تعليقًا على أى تدوينة، أو تحدث معى عبر كشك سجايرى المتواضع، أو نشر رابط مدونتي فى مدونته.. بكم أسعد و لكم قلبى يطرب كما يقولون فى هذه المناسبات..

و أدعو الله أن يديم المعروف بيننا، و نظل أصدقاء جميعًا إلى الأبد..

كل عام تدوينى و أنا طيب :)




الخميس، 17 أبريل، 2008

شعبان عبد الرحيم يقاوم الإضراب




بالأمس القريب ظهر (شعبان عبد الرحيم) و غنّى (أنا بأكره إسرائيل) و من ورائه الجميع.. و أصبح بطلا قوميًا - من ورق - يتبارى الجميع فى استضافته بالبرامج العديدة، ربما لاستخدامه كمادة للسخرية نظرًا لسذاجته الشديدة، أو نوعًا من ركوب الموجة، و أصبح يطل علينا فى المناسبات المختلفة بلحنه الشهير، مرة ليرد على إساءات الدانمارك لرسولنا الكريم - صلى الله عليه و سلم - و مرة ليناطح أمريكا.. و ربما كانت الخطوة الوحيدة التى تُحسب له - و أعتقد أنها تُحسب للمُخرج المتميز داوود عبد السيد - هى اشتراكه فى فيلم مواطن و مخبر و حرامى، و التى كانت أغنيته هى تكرار لنفس اللحن لكن بكلمات تحمل معان عميقة..

و الآن يعود شعبان ليطل علينا بأغنية جديدة يستعد لها، ليقاوم بها الإضراب.. و سأترك لكم نص الخبر المنقول عن موقع (العربية.نت) فهو فى حد ذاته نكتة و لا يحتاج منى للتعليق:



" القاهرة - اميرة فودة
قال المغني الشعبي المصري شعبان عبدالرحيم إنه سيقاوم الاضراب التي دعت له مجموعة على موقع "فيس بوك" يوم 4 -5-2008، بمناسبة عيد ميلاد الرئيس حسني مبارك الثمانين، بأغنية تشيد بالرئيس، يعكف مؤلفه الخصوصي على أعدادها حاليا. وأكد شعبان الشهير بـ"شعبولا" لـ"العربية.نت" إن الأغنية سوف تكون جاهزة للاذاعة قبل يومين فقط من عيد ميلاد الرئيس حتى تأخذ وقتها الكافى فى التأليف والتلحين.

ورفض شعبولا الكشف عن أى من كلمات الأغنية التي يكتبها مؤلف أغانيه إسلام خليل، مؤكدا أنها ستكون مفاجأة. كما كشف أنه كان قد أعد أغنية خصيصا لجمال مبارك، أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، ليغنيها له في حفل زواجه، لكن لم توجه له دعوة لحضور هذا الحفل.

لا أؤيد دعوات الاضراب:

وقال شعبولا إنه لم يعجبه الاضراب الذي حدث في مصر يوم 6 إبريل الماضي ولا يؤيد أي دعوات مماثلة، بعد أن رأى مدى التخريب والفوضى في أحداث المحلة في ذلك اليوم.


وكان هذا الإضراب قد انطلق عبر دعوات من ناشطين معارضين عبر موقع "فيس بوك" وكذلك عبر مجموعات البريد الالكتروني والمدونات.

وتقوم مجموعات أخرى بالدعوة أيضا لاضراب جديد يوم 4 مايو/ايار القادم احتجاجا على الأوضاع التي تمر بها مصر.

وقال شعبولا لـ"العربية.نت " سأظل أغنى للرئيس مبارك وأحتفل بعيد ميلاده طوال فتره حياته لانه رئيسنا الذى نفخر به فى كل مكان.

وأضاف: لقد جهزت من قبل أغنية رومانسية لاهدائها الى نجل الرئيس مبارك "جمال مبارك " بمناسبة حفل زفافه ولكنه للاسف لم يدعنى الى الحفل، وعرفت بعدها انهم استعانوا بالـ "D.J" ولم يستعينوا بأى مطربين، فقدرت طبعا الظروف رغم اننى كنت أتمنى أن أغنيها له.

الجدير بالذكر ان شعبان أهدى الرئيس مبارك العام الماضى اغنية فى عيد ميلاده حملت نفس لحنه الثابت وتخللتها كلمته الشهيرة "ايييه" وكانت كلماتها "عيد سعيد يا ريس يا وش الخير والنصر.. ربنا يحميك ودايما تعلي اسم مصر... إييييه .. وقتك ضايع في شغلك مبتحسبش الساعات..دايما شباب ودايما همة وكل نشاط، علشان انت إنسان كويس من كل الناس محبوب .. رمز السلام يا ريس وبتكره الحروب.. ايييه".

جزء ثان لـ"أنا بكره اسرائيل" :

ومن جهة اخرى يستعد شعبان لتسجيل الجزء الثانى من أغنية "أنا بكره إسرائيل" ليتم إذاعتها خلال الاسبوع القادم.


وقال لـ"لعربية .نت" انه تابع الأحداث الأخيرة التى حدثت فى قطاع غزة وسمع عن معاناة الشعب الفلسطينى وعرف ان الاسرائيليين قتلوا الأطفال والنساء ومنعوا الغذاء عن الفلسطينيين، مؤكدا أن هذه الاحداث لا تعجب أي انسان في أي مكان، ولذلك فكر فى غناء جزء آخر من اغنيته الشهيرة "انا بكرة اسرائيل "واضاف إنه سمع كثيرا عن تقسيم المسلسلات التليفزيونية إلى اجزاء ولكنه لم يسمع اطلاقا عن تسجيل اغنية من جزئين، فقرر ان يخوض هذه التجربة ليكون صاحب السبق فيها ويختلف عن الباقين.

وقال شعبولا "انا فنان لا اقدم الا الجديد واحب دائما ان يكون لى (ستايل) خاص بين المطربين المصريين والعرب".

وتابع "لن افوت أية مناسبة أشارك الشعب فيها بالغناء لاني واحد منهم, ولكنى لن اغنى للاضراب الذى عملوه الاسبوع الماضى لانه لم يعجبنى وسأهتم بالقضايا الجادة"

.يشار إلى أن شعبان عبد الرحيم اشتهر بعدد من الأغانى التى لاقت شعبيه كبيرة منها أغنيته الشهيرة "انا بكره اسرائيل وبحب عمرو موسى" واغنية "امريكا وعشان دارفور هغنى" و"بحب الحوار وانا بكره الارهاب" و"يا عم عربى" وهو ما دفع البعض لتلقيبه بمطرب "نشرة الأخبار". "





لقراءة الخبر الأصلى اضغط على الرابط التالى:



http://www.alarabiya.net/articles/2008/04/16/48406.html#002

الأحد، 6 أبريل، 2008

6 أبريل.. قبل أن يفقد الوطن معناه




د. محمد الدسوقى
عمرو عز الدين
عمرك سألت نفسك يعني إيه وطن ...!!
ادي لنفسك الوقت الكافي اللي تفكر فيه وبعدين جاوب على سؤالي الجاي ..
" ياترى الوطن ناس ... ولا مكان ... ولا مينفعش يكون فيه وطن من غير لما يجتمع المعنيين مع بعض ..؟؟"
ولو وصلت لإجابة ...
اسأل نفسك بعدها السؤال اللي خايف تكون إجابته فعلاً هي الحاجة اللي تخوف بجد ...
" ياترى فعلا مصر لسه وطننا .."
وأرجوك فكر شوية وما تتسرعش ...
لو كانت إجابتك آه ...
فقول لي بالله عليك ...
بأمارة إيه ...


لو قلت لي عشان فيه الناس ..

هقولك الناس اللي الفقر نهش بدنها وعراها وجوعها ...!!
الناس اللي المرض انتشر في جتتها زي النار مبتنتشر في الحطب في نهار أغسطس ... ولو مش مصدقني تابع أي إحصائيات وفاة في آخر سنتين ... وليه إحصائيات شوف كم واحد مات في منطقتك في الفترة اللي فاتت ... وشوف أعمارهم وشوف كم حالة فيهم فيروس سي وفشل كلوي وأنت هتعرف إيد الإهمال والإستهانة وصلت لحد فين ...
الناس اللي خوفها ماللي جي ومن تفكيرها في بكرة حولها لوحوش آدمية أهم حاجة عندها لو نامت الليلة سليمة شبعانة في أمان هيتحقق لها دا بكرة ولا لأ ...
الناس اللي خوفها علي نفسها وأهلها من أشباح الجوع والمرض والفقر وصلها فعلاً إنها تقتل بعضها مع تبييت النية ...!!
الناس اللى بقت تخاف تمشى فى الشارع فى وقت متأخر.. مش علشان خايفة من قاطع طريق.. لأ.. علشان خايفة من كمين يقف فى ظابط و شوية عساكر ممكن يبيتوهم ليلتهم فى زنزانة مع المجرمين و البلطجية اللى بجد، و يا عالم هيطلعوا منها و لا لأ.. و السبب ؟!.. قانون طوارىء منافى لكل قواعد حقوق الإنسان و أبسطها.. قانون طوارىء بقى قانون لحماية الكبار و فسادهم و ظلمهم و ستر و غطى على عملياتهم القذرة..

ولو قلت لي عشان المكان ...


هقولك إيه هو تعريفك للمكان ...
هتقول لي بيتك وشارعك ومدرستك ومكان شغلك وذكرياتك وحياتك ...
هلاقي نفسي بس بأسألك ...
تفتكر في بيتك لما بتقفل الباب عليك أنت فعلاً في أمان ... تفتكر مش ممكن أي ظابط يقتحم عليك خلوتك ويجرجك قدام عيالك ومراتك وأهلك وهما واقفين يضربوا كف بكف ...
أما شارعك ومدرستك ومكان شغلك فياترى تقدر تجاوب على سؤالي أنت بتملك فيهم إيه إذا ماكنتش آمن في بيتك ...!!!
بالله عليك ممكن تجاوب على سؤالي الأولاني تاني ...
ياترى فعلاً عندك الشجاعة تحط لي مفهوم تاني للوطن ...
خد وقتك ورد ...
لكن ...
أتمنى ما تكونش إجابتك ... " ماعادش فيه وطن "
أنا مش بأحرضك على الهجرة ...
مش بأقولك اتجرد من ذاتك وسيب الجمل بما حمل وامشي دور في بلاد الله على وطن تاني ...
و إوعى تكون دى إجابتك فى يوم من الأيام.. لأن الوطن ده وطنك، و إن مكنش بيك مش هيكون.. الوطن ده أنت اتولدت فيه و كبرت و اتعلمت و كونت ثقافتك جواه.. بقى أرضك و مكانك.. و علشان يمشى يصح لازم تكون موجود جواه.. و إن إديلته ضهرك هتستاهل اللى بيجرالك فيه..
أنا بس بأقولك إنه في إيدينا فرصة، فرصة ممكن تغيرنا للأحسن، فرصة ممكن تبقى بداية أمل جديد، فرصة ممكن تكون الأخيرة عشان نقول "
لأ " من غير ما نخاف من عصايا أمن مركزى.. و لا من عقوبات و لا حرمان من الفلوس و العيش.. ما إحنا كده كده بنتحرم منهم..
الفرصة دي النهاردة ...
معانا و بين أهلك و أصحابك و ناسك.. بين ناس ممكن تكون أول مرة تشوفهم.. و أول مرة تعرفهم و تحس بيهم.. بس المهم أنهم مصريين.. زيك و زيى.. مصريين عاوزين يغيروا واقعهم المر، و يستردوا حقهم المسلوب و كرامته اللى أصبحت ملهاش أى تمن و ممكن تنداس برجل أى مخبر..
ياترى ... هتقدر معانا النهاردة تصنع مفهومك للوطن بنفسك ... هتقدر تنشل نفسك من الخوف اللى جواك و تحارب علشان مستقبل ولادك ؟!
يا ترى هتتمسك بالفرصة و تستثمرها لصالحك و تقول للظلم لأ و للفساد كفاية و للتستر على الفساد حرام و تعلن إنك مصري و أن مصر لشعبها مش لحكامها و أبناء حكامها و أغنياءها بس ؟!
أتمنى تلاقي إجابة ...

السبت، 5 أبريل، 2008

6 أبريل.. غدًا الخلاص

::: هناك تحديث :::


موعدنا غدًا مع الإضراب الذى انتظرناه طوال الأيام السابقة.. الإضراب الذى بدأت دعوته من عمال غزل المحلة، لينتشر كالنور وسط الظلمة، و يصبح مرادفًا للأمل فى قلوب المصريين البسطاء الذين باتوا أقرب للموت منهم للحياة..

موعدنا غدًا مع بداية جديدة لبلدنا الحبيبة.. ربما لا تكون بداية شاملة، لكنها بداية على أية حال، ربما بداية تغيير أو بداية نهاية، أو بداية انتباه هذا الشعب المغلوب على أمره ليعرف أن لها حقوقًا يجب أن يطالب بها، و أنه لن ينالها طالما لم يتكلم و ينتفض و يطلبها بأعلى صوت لديه، بعد أن أصابه اليأس من الحصول عليها كما يحدث فى أى مكان..

الحكومة أصابها الرعب، و الكل صار يترقب هذا الحدث بشتى الطرق.. فالحكومة تقوم بأقصى جهودها لإفشاله، و ضربه فى مقتل، عملاؤها يزرعون اليأس و الإحباط فى نفوس الناس البسطاء، يزرعون الخوف متمثلا فى التهديدات التى يتلقاها الموظفون بالتحويل إلى التحقيق و اعتبار من يتغيب فى هذا اليوم عضوًا فى جماعة محظورة.. التهديدات التى يتلقاها طلبة المدارس و الكليات بالفصل التام من الدراسة، أو تعمد سقوطهم و إعادتهم للسنة.. و ياللعجب.. هذه هى الحلول العبقرية التى تفتق عنها ذهن هؤلاء الذين نسوا أنهم مصريون بدورهم، و ظنوا أنهم أسيادًا لهذا الشعب.. بدلا من أن يعطونا حقنا أبرزوا عصا التهديد و الإرهاب.. و فى الناحية الأخرى أبرزوا عصا الترغيب الساذج، حين تصدر قرارات لشرطة المرافق بعدم التعرض للباعة الجائلين لتنشيط حركة البيع و الشراء، و تخفيض أسعار تذاكر القطارات إلى النصف يوم الإضراب لتشجيع الطلبة و الموظفين على السفر..

أهذه هى طرق الحكومة فى مواجهة هذا اليوم ؟!.. الترهيب الذى صار مملا، و الترغيب الذى لا يغرى طفلا صغيرًا ؟!

الاعتقالات صارت أنشط، الإخوان يُعتقلون و نشطاء الحركات السياسية يسجنون، فهل نسى السادة الذين يتعللون بحماية أمن مصر أنهم لن يستطيعوا اعتقال غالبية الشعب المصرى الذى يتحرك لأول مرة فى العقدين الماضيين بدون قيادة من حزب سياسى أو تيار دينى أو قوى وطنية ؟!.. هل تناسوا أن الاعتقالات لن تكون إلا مزيدًا من الوقود الذى يصبونه على النار ؟!

غدًا هو يوم المصير.. يوم بات العالم كله ينتظره و ليس مصر فقط.. حتى المصريون المقيمون فى الخارج سوف يعتصمون أمام سفاراتنا فى مختلف دول العالم، و أتمنى ألا تعالج السفارات هذه الاعتصامات السلمية بجلب وفود من الأمن المركزى لردعها..

و إن كنت أتمنى لو أن صوتنا يصل لجنود الأمن المركزى الذين لا ذنب لهم سوى أن عقولهم قد حدث لها غسيل من قياداتهم الذين يفهمونهم أن الجندى عليه فقط طاعة الأمر دون النظر إلى عواقب الأمور..

جنود الأمن المركزى هم أيضًا مصريون و لو عرفوا أن لهم حقوقًا ينبغى لهم المطالبة بها، لألقوا ما فى أيديهم من سلاح و جلسوا إلى جوار إخوانهم و طالبوا بحقوقهم معهم..

لابد أن يعرف الجميع أن مصر للمصريين و ليست لجزء ضئيل منهم يحتكر السلطة و المال و النفوذ و يبخل بحياة كريمة للآخرين و يضن بها عليهم و يحرمهم منها أيضًا..

غدًا موعدنا.. و إن غدًا لناظريه قريب..

و إلى كل سكندرى.. موعدنا غدًا أمام محكمة الحقانية فى المنشية الساعة الحادية عشرة صباحًا.. و إن كنت تخشى الحضور أو تجد صعوبة فى التنقل من بيتك البعيد عن هذا المكان، فإلزم بيتك و لا تغادره.. و لا تنس أن تعلق علم مصر بأية وسيلة من شرفتك.. المهم أن تشاركنا بوجدانك أو بنفسك كلما أمكن ذلك..

::: تحديث :::

نقلا عن موقع (Facebook) و عن جروب (6 أبريل - إضراب عام لشعب مصر):

الدعوة الجديدة

الغضب الشعبي المصري في 6 ابريل

هل ستحدث المعجزة، وينتفض العملاق المصري بعد ستة وعشرين عاما من الذل والهوان والجوع والفقر والمرض والاسترقاق؟

هل سنستيقظ صباح يوم جميل مشرق، ونخاطب الدنيا كلها، وتبتسم السماء في وجوهنا، وتعود الملائكة تحلق فوق أرض الكنانة، ونقول للعالم كله بأننا أيضا نملك القدرة والإرادة والمشاعر الانسانية الحرة ونفخة روح الله فينا فنغضب غضبة يفر منها الفاسدون و القوادون

هل سيشير المصريون صباح السادس من ابريل إلى أم الدنيا ويحتضونها بعد طول غياب، ويندفع في غضب شعبي انساني عفوي عمال المحلة الكبرى وشركات كفر الدوار وطلاب وأساتذة الجامعات وعشرون ألف قاض وأربعون ألف محام وسبعة آلاف إعلامي وسبعة ملايين من العاطلين عن العمل وعدة ملايين من الذين أصابتهم سموم الأرض الزراعية ؟

هل ستختفي من شوارع مصر في 6 ابريل شعارات الناصريين واليساريين والاخوان المسلمين والأقباط والوفديين والقوميين وكل الأحزاب والتجمعات والطوائف والمذاهب لتحل محلها، لأول مرة، كلمة مصر هل ستنقل وكالات الأنباء على الهواء مباشرة صورا لوجوه النضال الشريف ضد طاغية العصر وهم يقودون الغضب الشعبي ويصححون مساراته، فنشاهد:

محمد حسنين هيكل ومحمد عبد القدوس وفهمي هويدي وعبد الحليم قنديل وابراهيم عيسى وبلال فضل ومجدي أحمد حسين وحمدي قنديل وحمدين صباحي ويحيي القزاز

وعشرات .. ومئات .. وآلاف من قوى النضال يمدون روح مصر بعصب الحياة، ولا يعودون إلى بيوتهم قبل أن يتم تحقيق مطالب الشعب بحياه عادله كريمه؟

هل سيتعانق المسلمون والأقباط صباح أجمل أيام أرض الحضارات، ويتوقف كل مصري عن توجيه تساؤلات لبرنامج الآخر أو عقيدته أو مذهبه أو حزبه أو طائفته أو أيديولوجيته، فلا يبقى غير وجه مصر الصبوح المشرق تبتسم لأبنائها وهم يعيدونها من غيبوبه استمرت 26 عاما؟

هل نصدق أن المصريين سيغضبون لأي سبب.. لشح الخبز، أو غلاء الأسعار، أو الفقر المدقع، أو نهب اللقمة من أفواه أبنائهم؟

هل نصدق أن المصريين سيغضبون هذه المرة؟

هل نصدق أن ضمائر كتاب وصحفيي واعلاميي السلطة الرابعة ستنحاز هذه المرة لمصر وليس للقصر؟

هل ستتمسك قوى الأمن والمخابرات والجيش بالشعب أم باللصوص، بمصر أم بأعدائها، بنسائهم أم بالمغتصبين، بالعفاف والطهر أم بالعفن والفساد؟

تبقى كلمة تعديل ميزان الغضب لصالح مصر والايمان بالله وبالوطن في أيدي الاخوان المسلمين والأقباط كقوى تستطيع أن تحرك الشارع المصري، فإذا انسحبت واحدة أو الاثنتان فقد يمتد استعباد واستنزاف واذلال مصر وشعبها لربع قرن قادم!

الغضب الشعبي المصري في 6 ابريل ليس لأحد فيه فضل على الآخر، وأي نزاع بين قوتين فيه فالقوتان تعملان لصالح الطاغية، وليخرج كل مصري مصطحبا أفراد أسرته وأطفاله في ساعات تطهر النفس وتطهير الوطن.كلنا مصر في هذا اليوم المجيد، فهل نستحق العيش فيها؟ هذا ما سيجيب عليه اليوم المشهود!

-------------------------------------
كذلك يمكنكم زيارة هذا الموضوع فى نفس الجروب و اسمه:
هام جدا .. المراجعه النهائيه و التوقعات المرئيه ليوم 6 ابريل .. اسئله و اجوبه لا غنى عنها لكل مشارك فى ذلك اليوم

و هو موضوع هام جدًا لتنمية الوعى لدى كل المشاركين فى الإضراب غدًا إن شاء الله..
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...