دوّر يمكن تلاقي

بحث مخصص

السبت، 30 يوليو 2011

عيد ميلادي الثلاثين


إهداء من كارلوس لاتوف بمناسبة عيد ميلادي، وبمناسبة شهر رمضان الكريم

مكنتش أعرف لما اتولدت أني هعيش 30 سنة من عمري تحت حكم فرد واحد.. ومكنتش فاكر إننا هنقدر نزيحه من الحكم قبل عيد ميلادي التلاتين بست شهور..
قبل عيد ميلادي بست شهور بس كان ممكن موصلش للتلاتين.. 
لأن قبل عيد ميلادي بست شهور بالظبط كنا في الشارع يوم الجمعة 28 يناير.. جمعة الغضب..
بيتضرب علينا رصاص وقنابل غاز وبتتحرق قدامنا عربيات وأقسام.. يعني الواحد كان شايل روحه على كفه وماشي.. تلاتين سنة في ذل وامتهان وفساد وسرقة ونهب وخيانة وقرف.. مكنش الواحد عايز حاجة تانية خلاص.. بقت مسألة حياة أو موت..
في ناس محتلفتش بأعياد ميلادها اللي بعد الثورة عشان حياتها نفسها انتهت اليوم ده.. بس ميعرفوش أنهم اتولدوا من جديد كشهدا بنحتفل بيهم وهنحتفل كل يوم.. وفي ناس ربنا كتبلها تكمل حياتها عشان تفرح مع خلع مبارك وتزعل مع المصايب اللي بتحصل كل فترة.. وتفرح تاني مع مليونية كبيرة ولا صغيرة..
دلوقتي أنا تميت التلاتين من غير مبارك لأول مرة..
عشان كده عيد الميلاد ده مختلف.. 
وأتمنى لما ييجي عيد ميلادي الواحد وتلاتين تكون مصر أحسن من النهاردة..
تكون بلد ديمقراطي.. نضيفة.. الكل فيها بيخاف على الكل وبيحب الكل وبيرحب بالكل..
ونبطل بقى فُرقة ونبطل نفرج علينا الناس..
أتمنى نكون بنفكر في مصر بس.. مش في حاجة تانية غيرها..

كل سنة وأنا طيب :D 

الأحد، 24 يوليو 2011

اللي يحب النبي يسقف.. موسم المسلسلات الرمضاني



النوت القادم كنت قد نشرت جزء منه كمقال في مجلة بص وطل بتاريخ 25 - 8 - 2009 وراح مع تغيير الموقع ومش عارف أعتر له على لينك.. ما علينا..

النوت كما هو واضح بمناسبة اقتراب شهر رمضان كل سنة وانتوا طيبين.. وبمناسبة المسلسلات اللي هتهاجمنا ولا بلطجية النظام أيام موقعة الجمل أو بلطجية المجلس العسكري في موقعة العباسية..

أسيبكم مع النوت ويارب يعجبكم..

-------------------------


اللي يحب النبي يسقف

*************

حينما يهل شهر رمضان جديد، يعتقد فيه الكثيرون أنهم في أمان بعد أن تم حبس الشيطان وزبانيته، لمدة 30 يومًا -أو ربما 29 فقط حسب دار الافتاء- مما يعني أنه لا مصدر للوسوسة وبالتالي لا خطايا ولا ذنوب..
إذن، الشهر مليء بالبركة والخير.. الشياطين مسلسلة وموقوفة عن العمل مؤقتًا.. الأنفس مبتهجة بدخول الشهر الكريم.. لذا فمن المفترض أن يعم السلام الكون.. إلا أن الكون يعمه أمر آخر يختلف تمامًا عن المقادير السابقة.. ناتج لا تعرف من أين جاء بعد الخلطة السحرية المكتوبة أعلاه.. ناتج يسمى مسلسلات وبرامج رمضان..
في حياتي كلها لم أسمع عن موسم مسلسلات يأتي مع مناسبة دينية بحجم شهر رمضان وتأثيره وعظمته.. فلم أسمع قبلا عن موسم مسلسلات عيد الهالوين بأمريكا أو موسم مسلسلات جمع العنب بالأرجنتين.. ستقولون لي: ما هما اللي مناسباتهم يوم ولا اتنين بالكتير إنما ده شهر بحاله.. سأرد عليكم قائلا: وإحنا لو مناسباتنا يوم واحد هتلاقي خمستلاف سهرة تليفزيونية على ألفين برنامج متوزعين على كام قناة فضائية وجدع الحق اتفرج..
المشكلة أيضًا في الاستعدادات التي تبدأ لشهر رمضان منذ أن يهل ربيع الأول تقريبًا -في بعض الأحيان تبدأ من شهر شوال السابق- فتجد عناوين الأخبار الفنية:

-   الفنانة (س) تبدأ تصوير مسلسلها الجديد (امرأة من زمن الفراعنة) المقرر عرضه في شهر رمضان، وتصرح أن دورها هنا يختلف تمامًا عن مسلسلها السابق (امرأة من زمن الهكسوس) الذي تم عرضه في رمضان السابق، والدليل أن الأزمنة مختلفة..
-   الفنان القدير (ص) ينتهي من تصوير مشاهده الخارجية لمسلسله الجديد (أشواك العصيان) ولا ينام منذ أسبوع وأصابه كاللو الأصابع الملتهب بعد أن أصابته شوكة عصيان، كل ذلك كي يلحق المسلسل بالعرض في شهر رمضان المقبل..
-   (اللي يحب النبي يسقف) برنامج مسابقات جديد يقدمه الفنان (ع)، يعتمد على فكرة جديدة جدًا حيث يتسابق الفنانون في فريقين لحل مجموعة من الأسئلة، وفي النهاية من يحب النبي يسقف، ومن المقرر عرضه -نعم أنت ذكي- في رمضان..

ناهيكم عن الهجوم الشرس لمسلسلات السيت كوم، تلك النوعية التي بدأت في مصر باجتهاد وفن حقيقي ثم انتشرت كأية موضة جديدة، لتبدأ موجة من (البواخة) و(تقل الدم)، ولا يكفي هذا بل إنها تعرض في رمضان بلا أدنى رحمة..
المثير للغيظ أنه لا جديد فعلي وحقيقي يُقدم في كل هذه المسلسلات والبرامج التليفزيونية، بل أنك قد تتمكن من استنتاج كل ما سوف تشاهده في رمضان المقبل ببساطة شديدة، بمجرد الجلوس في شرفتك للتأمل والتخمين..

برامج المقالب:

تنص المادة 150 من الدستور التليفزيوني على: لابد من برنامج مقالب على أية قناة أرضية أو فضائية يذاع بعد الإفطار، وفي حالات عدم وجود برنامج يتم الامتثال للمادة 160 من الدستور التليفزيوني..

المادة 160: بالعافية بالذوق هتعملوا البرنامج وبلاش كسل!!

برامج المقالب عادة بدأت بالكاميرا الخفية -وارد الغرب- مرورًا بتطوراتها.. كان يقدمها الفنان (إسماعيل يسري) بخفة دم عالية، تلاه الفنان (إبراهيم نصر) مع أفكار (شامخ الشندويلي) التي كانت بالفعل مبتكرة، رغم أن (إبراهيم نصر) كان ينال كثيرًا من الضرب وقتها..
ثم بدأ هذا الأخير في عرض الكاميرا الخفية بشخصية جديدة وهي (زكية زكريا) التي نالت على شهرة واسعة جدًا بلزماتها وحركاتها وسكناتها.. ومن منا لا ينسى (لما أقولك هش تهش) و(بخ بخ) و(أنت مرتبط) و(يا نجاتي انفخ البلالين)..
بعد ذلك كان هناك برنامج اسمه (اديني عقلك) يلعب بطولته (طلعت زكريا) و(منير مكرم) و(حسين مملوك) وهو كاميرا خفية بشكل آخر، كوميدية للغاية، نال فيها الممثلون ضربًَا أشد إيلامًا من الضرب الذي ناله (إبراهيم نصر) في برامجه..
إلى هنا وكل هذه البرامج هي نوعية واحدة.. مواطن بسيط يوضع في موقف عجيب، ثم يكتشف في النهاية أنه مقلب تم تصويره بكاميرا خفية ويا تذيع يا متذيعش!!
حتى بدأت موجة برامج مقالب الفنانين بعضهم في بعض، وهي موجة لا يبدو في الأفق أنها سوف تنتهي إلا بنهاية الزمان، والتي صارت تُقدم كل رمضان بشكل جديد واسم جديد لكنه مضمون واحد.. فنان يستقبل آخر ويوهمه بأشياء غير حقيقية، فيثور الممثل ويرغي ويزبد ويتوعد، ثم فجأة تنهار الأكاذيب ويصيح الجميع (عليك واااااحد) فيصدم الممثل ثم يبدأ في وصلة من (يا ولاد الـ...) - (أنا يتعمل فيا كده) - (ماشي يا فلان لينا ستوديو يلمنا).... إلخ

المسلسلات العربية:

آفة العصر بكل المقاييس، مرض سرطاني، انتشر انتشار النار في أقسام الشرطة يوم 28 يناير، مع انتشار القنوات الفضائية التي صارت تتخصص في عرض المسلسلات بإعاداتها كل دقيقة..
قديمًا كانت لدينا القناة الأولى والثانية، فتذيع الأولى مسلسلا واحدًا في السابعة مساءً، وقبلها مسلسل آخر على القناة الثانية في السادسة مساءً أيضًا.. وربما سهرة تليفزيونية مساء كل خميس أو جمعة..
أما في رمضان فهناك مسلسلين أو ثلاثة إلى جوار فوازير نيللي الشهيرة، والمسلسل الأسطوري الذي توقف الآن، ألف ليلة وليلة، حيث حكايات الشاطر حسن والأشكيف المخيف الذي أصاب نصف أطفال مصر بالرعب، وحتى فاطيما وكاريما وحليما والتفاح الذي يتحول إلى حجارة..
لكن الكيان المسلسلاتي أخذ ينمو وينتشر ويتوغل وينسل بين الفراغات، فقضى على الفوازير وألف ليلة وليلة، وهو الآن يمارس دوره في القضاء على المُشاهد ذات نفسه..
والسؤال هو: من يتابع المسلسلات؟ إذا كان كل من قابلتهم في حياتي يكرهون المسلسلات ويتمنون لها الانقراض.. فمن الذي يتابعها؟
الصراحة وبعد عدة تجارب علمية وجدت أن من يتابع المسلسلات بنفس الحماسة كل عام هم فئة واحدة: النساء!!
النساء عادة في كل مكان، فإن ركبت الأوتوبيس وجدتهن يزاحمنك الوقوف والجلوس.. اذهب للمقهى ستجدهن إما بالعبايات السوداء والشيشة أو بالعبايات السوداء والمناديل وحاجة لله يا بيه.. ادخل بيتك ستجدهن.. لذا حين تختفي المرأة من حولك حتى تعتقد أن الشرطة صارت تقبض على كل ما يحمل صفة مؤنث.. فاعرف أن هذا هو وقت المسلسل العربي..
لكن لماذا يا ترى تتابع السيدات بالذات هذه المسلسلات بكل هذا الشغف؟ هذا السؤال يحتاج لعلماء نفس لست منهم بالتأكيد، لكن في الوقت ذاته لا يمنع أن أفكر في الأمر.. شخصيًا أعتقد أنه الفضول.. كل امرأة بداخلها كائن فضولي يهوى معرفة وتتبع أخبار الناس.. وما الحوارات النسائية في البيت أو العمل إلا عن أخبار الناس:
- شفتي (سيدة) حصل لها إيه؟ اتطلقت من جوزها وأخدت العيال وهربت على كفر الشيخ..
- (بسنت) بنت (نحمدو) بتاعة الفطير هتتخطب كمان يومين..
- بقولك إيه أنا عايزة أركب دش اشمعنى يعني أم (الأكتع) ركبت دش إمبارح؟
وهكذا تجد أن محور حديثهم هو ما حدث للآخرين والأخريات، لذلك فإن في المسلسلات معين لا ينضب يروي فضولهن ونهمهن للمعرفة.. فكاميرا المسلسل تنقل لنا أسرار كل بيت بالتفصيل، حتى لو كانت البطلة تجلس مع نفسها فإن صوتها يعلو بتفكيرها، في أكتر من كده يا جدعان؟ وياريت الموضوع بيخلص على كده.. فما إن ينتهي المسلسل، حتى تتصل الواحدة منهن بصديقتها بسرعة ليناقشا معًا أحداث المسلسل المثيرة:
- شفتي مسلسل (يسرا) النهاردة؟ اتعرفت على (محمود قابيل) في المطعم اللي بتتغدى فيه كل حلقة، ووصلها بعربيته المرسيدس لحد باب فيلتها وأخد رقم موبايلها.. بس مين شافه بقى؟ طليقها (حسين فهمي).. قام رايح على شركته ونادى على المساعد بتاعه و.........
وما إن تنتهي من حكاية الحلقة، حتى يبدأ مسلسل (إلهام شاهين) وبالتالي تُنهي المكالمة مع وعد بأخرى بعد انتهاء المسلسل سالف الذكر لحكاية المُلخص..
المشكلة أن المسلسلات الآن صارت مكررة ونسخة من كل المسلسلات السابقة، حتى أنك تستغرب من تصريحات الفنانين كل عام بأنهم يقدمون عملا مختلفًا مع مخرج ما شاء الله عليه عامل شغل كويس في اللوكيشن وسيناريست كاتب ورق ممتاز.. لكن رغم كل هذا فالمسلسلات هي هي، لدرجة أنك ممكن تستنتج ما سيُعرض على شاشة رمضان من مسلسلات ببساطة، ودعني أثبت لك:

1- لابد من مسلسل لفنانة كبيرة، قد تكون (يسرا) أو (ليلى علوى) أو (نبيلة عبيد)، سرعان ما ينسى المشاهدون -أو قل المشاهدات- اسمه الحقيقي، ويُصبح اسمه: مسلسل (فلانة).. بعد الإفطار مسلسل (إلهام شاهين) وقبل السحور مسلسل (فيفي عبده)، ولا يهم اسم المسلسل في شيء لأن الأسماء أيضًا تدور في فلك واحد.. سيكون اسمه (وجع القلوب) - (امرأة تعض الرجال) - (رئة امرأة) - (من أكل قطعة الجاتوه بتاعة سنية وجوزها؟) - (بنت الأصول) - (الستات والتوك توك)..
سيكون هذا المسلسل أكثر من ثلاثين حلقة رغم أن رمضان قد يأتي أقل من هذا الرقم، لكنها قواعد صارمة، مسلسل أقل من 30 حلقة مخالف للمادة 133 من الدستور التليفزيوني، ويعرض المخالف للعقاب بمشاهدة مسلسل مكسيكي لا يقل عن 150 حلقة.. سنقتلك أيها المشاهد مللا يعني سنقتلك..
سيكون هذا المسلسل إما عن امرأة تواجه قضايا الفساد وحدها إما صحفية أو مقدمة برامج أو حتى محاسبة في شركة يرأسها رجل فاسد.. أو امرأة مستقوية بنت بلد ترتدي المنديل (أبو أوية) -الذي انقرض بعد إعدام ريا وسكينة بيومين- وتصرخ طوال النهار أنها لن تترك حقها وحق ولادها وحق أحفادها (المسلسل طويل وهنوصل لأحفادها بس الصبر).. طبعًا ستظل تصرخ حتى تنال حقها في آخر خمس دقائق من الحلقة الأخيرة..

2- يجاور ذلك، مسلسل جديد لفنان كبير آخر، (خالد صالح) أو (حسين فهمي) أو (فاروق الفيشاوي)، ويمكن تخمين عنوانه أيضًا بسهولة، حيث لن يخرج عن (رجل بأربع إيدين) - (الأستاذ زعبلاوي الحقاني) - (راجل كبير مش وش بهدلة) - (السواق الجن).. وهنا أيضًا سيتم نسيان اسم المسلسل مع أول حلقتين ليصبح اسمه: مسلسل (فلان)..
تدور الأحداث إما حول رجل الأعمال المستقيم الذي يحب سيدة المجتمع الفاتنة، لكن رجل الأعمال الآخر الشرير المنافس (في كثير من الأحيان يكون عزت أبوعوف) يريد أن ينالها -متعرفش إحنا مالنا بالكلام ده ومال شهر رمضان برضو- ويبدأ الصراع بينهما مع الكثير من السيجار الكوبي والسيارات الفاخرة والسواحل الشمالية وصفقات لبان تشكلتس المضروبة والنمور التي يتضح في النهاية أنها قطط متنكرة..
أو مسلسل عن رجل عادي بسيط، لكنه ذو مباديء وقيم، فلا يتورع عن إسداء النصائح لكل الشباب الطائش بالمسلسل، كل هؤلاء الشباب من ذوي الوجوه الجديدة، لأن الشباب ذوي الوجوه القديمة عرفوا المصيبة التي سيقبلون عليها وعرفوا يفكوا بدري بدري..

3- لا مناص من مسلسل تاريخي عن خليفة أموي أو عباسي من إنتاج سوريا، أو عن إمام أو مفكر ديني، بطله لن يخرج عن (حسن يوسف)، مع الكثير من اللحى المنمقة -كلنا نعرف أن الخلفاء الأمويين كانوا يستخدمون ماكينة حلاقة بشفرتين بينما العباسيون استخدموا ماكينة الشفرات الثلاث- والكثير من اللغة العربية الفصحى -يا سلام لما تسمع ممثلة شابة وهي تصرخ: وا معتسماااااه- والمعارك الحربية التي يتم فيها تصوير أرجل الخيول فقط مع تسجيل اصطدام أغطية (الحلل) كصليل للسيوف وهنا أتحدث عن الدراما المصرية لا السورية!!

4- التار ولا العار.. أقصد المسلسل الصعيدي طبعًا.. إن رمضان بدون مسلسل صعيدي لهو شهر فبراير بالتأكيد.. هناك مسلسل صعيدي وربما اثنان أحدهما بالتأكيد للمؤلف (محمد صفاء عامر).. يدور حول التار الذي يخاف منه البطل طوال الحلقات، ولو شاهد كلبًا في غيطان الذرة لعملها على نفسه.. التتر عبارة عن أغنية بصوت على الحجار تم توزيعها بآلات صعيدية كالربابة والمزمار وبها الكثير من (واه.. واه يابوي).. وبداخل المسلسل نفسه ستشنف أذنك اللهجة الصعيدي الفخمة مع حوار مستنتج بدوره (رايح على فين عاد يا هريدي) - (بجولك إيه يا عوضين مالكش دعوة بالحرمة اللي اسمها عطيات، دي من الهوارة).. نسيت أن كل سيدات هذه المسلسلات يرتدين العبايات السوداء وفيهن واحدة تكون (الكبيرة) إما (سميحة أيوب) أو (إحسان القلعاوي) أو (رجاء حسين).. وبعد مسلسلي (حدائق الشيطان) و(أفراح إبليس) أعتقد أن هناك مسلسلا سيحمل اسم (ليالي لوسيفر)!!

5- كوميديا الموقف.. السيت كوم.. أنت في زمن السيت كوم.. والأمر بسيط.. ورشة كتابة وفريق عمل.. اختيار للشخصيات وفكرة المسلسل.. ثم انطلق.. وكما قلت سالفًا، فالبداية كانت جيدة وواعية، ثم انقلبت إلى سبوبة ودجاجة تبيض بيتزا سي فود.. شلال من السيت كوم انهمر على رؤوسنا.. كلها نفس الفكرة لكن بتنويعات مختلفة، وهنا أيضًا القواعد صارمة.. لابد من مكان واحد يتم التصوير فيه.. كل حلقة تبدأ بموقف وتنتهي به.. مع صوت ضحكات مفتعلة من جمهور ما لا أحد يعرفه، تنطلق تزامنًا مع (إفيه) المفترض فيه أنه مضحك.. لكنك رغم ذلك تصاب بالجلطة وارتفاع ضغط الدم وربما الحمى الصفراء!!

برامج خريجي كلية الإعلام قسم (الشرطة):

هذا غير برامج من نوعية (اعترف بالتي هي أحسن) أو (قول الحقيقة بالذوق أحسنلك) حيث مذيعة شرسة تكاد تلتهم حناجر ضيوفها، أو مذيع يتكلم مع الضيف بصيغة وكيل النيابة الذي سيعرف الحقيقة..

ما دخل كل هذا الكلام بشهر رمضان؟! أتقبل جدًا البرامج الدينية الوسطية التي تذاع خلال الشهر، فهذا هو موسمها -لو تكلمنا بنظرية الموسم- وأتقبل وجودها، لكن لماذا كل هذا الكم من المسلسلات والبرامج التي تحتاج لمتابعتها ساعات أطول من ساعات اليوم نفسه، فالمسلسل يذاع ليلا لتتم إعادته نهارًا.. ولا يهم أنك صائم أم لا، تصلي التراويح أم لا، تحتاج وقتًا لقراءة القرآن أم لا تحتاج.. المهم أن يُذاع المسلسل، ومنذ أول لحظات الإفطار، كأن مدفع المسلسلات هو الذي ضرب وليس مدفع الإفطار.

رمضان تحول على أيدينا من شهر الصيام الذي أنزل فيه القرآن، إلى شهر الصيام الذي تعرض فيه المسلسلات والبرامج والمقالب والمسابقات، من سباق للخير وجني ثمار العبادة، إلى سباق لأعلى نسبة مشاهدة وأحسن موعد للعرض وأعلى "سبوبة" ممكنة من هذه البرامج والمسلسلات.. ويبدو أن نهاية مثل هذا الوضع لن تكون إلا بمبدأ عادل إمام الشهير: (ثم مات المشاهدون -أو قل: الصائمون- جميعًا)..

نهايته، صايمين ولا زي كل سنة؟!!

***********
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...