دوّر يمكن تلاقي

بحث مخصص
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبارك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مبارك. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، ٢٤ أغسطس ٢٠١١

الربيع العربي.. والخريف الأمريكي!!



مقالي الجديد على بص وطل تحت عنوان:


"إن الكرة الأرضية الآن تغلي، والشعوب قد ضاقت بها الحياة في كل مكان، ولا يزال بعض الحكام العرب يتحدّثون عن مخططات خارجية وأجندات غربية تسعى لصنع شرق أوسط جديد؛ فإن كان الأمر كذلك فمن صاحب المخططات الخارجية لثورات الكرة الأرضية ككل؟ لا ريب أنهم سكان الفضاء الخارجي، لهذا أُهيب بسكان كوكب بلوتو الشرفاء ألا يعبثوا بمقدرات هذا الكوكب ويتركوه لحاله، والله الموفّق والمستعان!!"

أنت رأيك إيه بقى؟

السبت، ١١ يونيو ٢٠١١

لماذا قمنا بالثورة؟



حين وقف الزعيم خلف المنصة، في المسرحية التي تحمل نفس الاسم، قام بإلقاء كلمة غير مفهومة المعنى للشعب، قبل أن يسأل: "لماذا قمنا بالثورة؟" وبعد فترة صمت أجاب: "أنا لا أعلم لماذا قمنا بالثورة.. أنا كنت في الحمام ساعتها"!!

كان المونولوج قمة في السخرية وأثار ضحك المئات ممن كانوا في قاعة العرض، ومن بعدهم الآلاف عبر منافذ العرض المختلفة، إلا أنني وجدت في هذا التساؤل غايتي التي أبحث عنها منذ أيام، وجعلني أقفز صائحًا: وجدتها.. لماذا قمنا بالثورة؟!

صراحة فإن كل ما حولي من أحداث تقع أو أخبار تُنشر -ويتضح زيفها- أو أنباء تُذاع، لا يتعدى كونه إجابات خاطئة للسؤال أعلاه..

نحن لم نقم بالثورة كي يُقتل المصري مرة أخرى على يد "بعض" ضباط الشرطة، الذين لا زالوا يعتقدون أن هذا الشعب يحتاج إلى "تربية" جديدة، انتقامًا مما قام به في الأيام الأولى من الثورة ضدهم، وكأنهم كانوا ملائكة قبل ذلك!!

نحن لم نقم بالثورة لنقرأ خبر مقتل طالب على يد مخبرين بالفيوم، بعد أن انهالوا عليه ضربًا بالشوم!!

لم نقم بالثورة لتتعرض فتياتنا لفحوص عذرية، لا يقر بها أي قانون أو عرف أو شرع في أي مكان.. وإن كان فليس في وجود جنود آخرين، وليس بيد رجل.. وفي النهاية هو أمر مرفوض.. بنات مصر خط أحمر أيها المجلس العسكري..

نحن لم نقم بالثورة كي يعود الأمن المركزي، بمساعدة من القوات المسلحة -تحياتي لليد الواحدة- ليفضوا اعتصامًا أو مظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية، بقنابل الغاز وإطلاق الرصاص، وتوجيه السباب والإهانات للشباب الذين اعتقلوا في هذا اليوم.. وكأننا نشهد مواجهة من مواجهات ما قبل 25 يناير، على سلالم نقابة الصحفيين مثلا!!

نحن لم نقم بالثورة كي تظل هناك أفضلية ما بين مواطن وآخر، لكننا -رغم ذلك- نجد المواطن "محمد حسني مبارك" يرقد في مستشفى فاخر بشرم الشيخ، متلقيًا علاجه وكامل الرعاية الطبية التي يحتاجها، بحجة أن مستشفى السجن ليست جاهزة لاستقباله!

دعك من نفقات العلاج التي يجب على المواطن المذكور سابقًا أن يدفعها، وإن كنت لا أعرف كيف سيدفعها إن كانت أمواله وممتلكاته متحفظ عليها!! لكنني أقول: "دعك منها" لأن وزير الصحة صرّح ذلك التصريح الذي أحب أن أسميه: "خد ربع جنيه وروح العب مع الأسد"، بأن المستشفى ستطالب "مبارك" بنفقات العلاج.. صدق هذا أو لا تصدقه، لكنه حدث!!

هل هذا تطبيقًا لسياسة: العلاج أولا ثم الدفع؟! ماذا؟ سياسة جديدة لم تسمع عنها قبلا؟!.. بالطبع هي كذلك.. لأن العادة جرت أن الدفع يجب أن يكون أولا، بعدها قد يأتي العلاج -وفقًا للطبيب النوبتجي- أو قد لا يأتي!!

والسؤال هنا هو: ماذا عن المرضى في تلك المستشفى "غير الجاهزة" لاستقبال مريض؟! لماذا يبقون هناك إن كانت المستشفى غير ملائمة لعلاج المرضى؟

والسؤال الأخطر: ماذا عن مصابي الثورة الذين يحتاجون للعلاج والرعاية؟ هل ينالونها في مستشفى مثل تلك القائمة بشرم الشيخ؟ وهل تُطبق معهم سياسة الوزارة الجديدة: العلاج أولا ثم الدفع؟ أم هم تعساء الحظ الذين لم يُطبق عليهم القرار بعد؟

نحن لم نقم بالثورة أيها السادة، كي نجد أن المجلس العسكري يتجاهل الشعب ومطالبه، معللا ذلك بأن الشعب قد قال كلمته في الاستفتاء، لكني دعونا نتوقف لحظة ونركب آلة الزمن حتى شهر مارس الماضي.. هل ترون ما أراه؟ بالضبط.. لم يكن الاستفتاء بنعم للمجلس العسكري على الإطلاق!!

لنعد إلى الحاضر إذن ونقول أن هذه ثورة قام بها شعب، والشعب هو من يجب عليه تقرير مصيره، والموكل له بتسيير الدولة خلال هذه الفترة عليه التنفيذ.. هل هذا واضح بما فيه الكفاية؟

مغ ذلك فإننا نقرأ عن استدعاءات من النيابة العسكرية موجهة إلى بعض الإعلاميين، كي يمثلوا أمامها بتهمة غريبة.. هل أنت مستعد لمعرفتها؟ جميل، التهمة هي: انتقاد المجلس العسكري!!! هل قمنا بالثورة كي نتوقف عن انتقاد الحاكم، حتى لو كان حاكمًا مؤقتًا؟ هل نحن حقًا نعيش في زمن ما بعد 25 يناير؟!

لم نقم بالثورة ليتحول النفاق الإعلامي من نفاق مبارك وزبانيته، إلى نفاق المجلس العسكري، وبهدلة الثوار في المقابل.. ولم نقم بالثورة ليظل المواطن المصري غير قادر على دخول أي منطقة في دولته -راجع سيناء وشرم الشيخ- دون أية موانع!

لم نقم بالثورة لنجد المجلس العسكري يتحكم في التليفزيون من جديد، لنرى تلك القصاصة التي تطلب عدم استخدام فيديوهات موقعة الجمل نهائيًا!!

ونقرأ خبر إصدار تعليمات بعدم قول الرئيس المخلوع في التليفزيون المصري والفضائيات المصرية، وبدلا منها فليقولوا: الرئيس السابق!!

هل تخافون على مشاعره إلى هذه الدرجة؟ هل تضايقه كلمة مخلوع؟ إن منعتموها من التلفزيون فإننا في كل مكان سنقول أنه مخلوع.. لا.. بل هو مخلوع وسابق وقاتل وفاسد ومزور وخائن وظالم وسارق ومتكبر ومسجون وإلى ما يشاء الله من أوصاف!!

هل قمنا بالثورة لنعود إلى سياسة التحكم في التليفزيون وتوجيهه بالأوامر والتعليمات؟ ألم تتعظوا من رأس الذئب الطائر؟ والذي كمم الأفواه وسلطها لنفاقه فكانت نهايته؟

أيها الجنرالات، إن كممتم أفواه التلفزيون المصري وفضائياته، فأننا لا زلنا نمتلك ناصية الفيس بوك والتويتر واليوتيوب.. بل والإنترنت كله، فإن أردتم تكميمنا بدورنا فاقطعوا الإنترنت ولنعد إلى نقطة الصفر من جديد..

أعود إلى الزعيم في المسرحية حين قال:

-"هناك بعض الأشخاص يشمبروا لنا.. نحن لن نقبل أي شمبرة بأي حال من الأحوال"..

إذا عرفتم هؤلاء الأشخاص فأخبروني، ثم أجيبوني بعدها على السؤال الحائر: "لماذا قمنا بالثورة؟!" فيبدو أننا كنا -جميعًا- في الحمام ساعتها!!

الأربعاء، ٢٧ أبريل ٢٠١١

مبارك الأسير والشعب الشرير



لفت نظري مقال الكاتب "عاطف حسانين" الذي نُشر الأسبوع قبل الماضي بمجلة بص وطل، بعنوان: "مبارك صار أسيرًا لديكم أيها المصريون!"، بما يحمله من دعوة لعدم الشماتة والتسامح مع مبارك بعد القبض عليه لاعتبارات عديدة. وقد استفزني المقال بشدة لكتابة مقالي هذا، ردًا على ما جاء به بعيدًا عن شخص كاتبه ومع كامل الاحترام له ولرأيه ولخير مقصده.

ويمكنكم قراءة مقالة أولا قبل قراءة ردي عليه من هنا

وقد أرسلت الرد لمجلة بص وطل بالفعل، لكنه لم يُنشر، ولذلك رأيت إنزاله هنا كي لا يصبح الموضوع قديمًا:

بداية فإن تقسيم المطالبين بالثأر من مبارك إلى فئتين فقط، فيه الكثير من الظلم والإجحاف لعموم المصريين، حيث صاروا وفقًا لهذا التقسيم إما ذوي قلوب سوداء ولديهم مصالح -كما جاء بالمقال- أو فئة أهالي الضحايا والشهداء، ناسيًا أن غالبية المصريين ليست لديهم مصالح أكبر من "لقمة العيش" التي فقدوها في عصر مبارك، وقلوبهم لن تكون أكثر سوادًا من قلوب من جثموا على أنفاسهم ثلاثين عامًا، فقدنا فيها ما كان سيجعلنا في مقدمة الأمم.

إن فئة أصحاب المصالح ذهبوا مع مبارك، لأن مصلحتهم كانت مع بقائه، بينما مصلحة أبناء مصر هي أن تعلو بلدهم وتزدهر، ويجدوا فيها كرامتهم وحقوقهم الإنسانية، فليس من المعقول أن يصير المصري البسيط صاحب مصلحة، لأنه يطالب بحقه من الطعام والشراب، وما يستره هو وأبناءه في الحياة، فإن حصل على هذه الحقوق صارت لديه الروح اللازمة لتحقيق الإنجازات الحقيقية وليست تلك الإنجازات التي كانت تزدهر في مقالات الصحف القومية في عهدها البائد!

بعد ذلك ينتقل بنا المقال إلى الشماتة التي ظهرت في أعين المصريين، والتشفي الذي زيّن كلماتهم وتعليقاتهم بعد نبأ حبس الرئيس المخلوع خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، وينتقد الكاتب هذا معللا بذلك أنه ليس وجه مصر المرجو. والحقيقة أنني أعرف تمام المعرفة أنه لا شماتة في مرض أو موت، فإن المرض ابتلاء من الله، والموت له جلاله لأن الإنسان يصير بعده بين يدي الله سبحانه وتعالى، أما القبض على مجرم، أو حبس متهم كثيرًا ما ظلم الناس وأهدر حقوقهم وامتهن كرامتهم وكثيرًا ما أفسد في الأرض والزرع والحرث والنسل، فإن الشماتة فيه بعد معرفة خبر حبسه تعد أبسط وأهون الأمور، ولا يمكن للإنسان أن يخفي سعادته لتطبيق العدالة أخيرًا بعد طول انتظار!!

كذلك يأتي المقال برؤية خاطئة شكلا ومضمونًا، حيث يرى أن أصحاب المصالح وتصفية الحسابات مخطئون في السعي إلى الانتقام، وأنهم يحكمون بإعدام إنسان ميت، وقد اتفقنا في البداية على التعريف بمن هم أصحاب المصالح، وبيان عدم دقتها، لكن أي انتقام هذا الذي يحققه أصحابه عبر ساحات المحاكم وتحقيقات النائب العام؟ أي انتقام في حبس مسؤول ارتكب من الجرائم في حق شعبها مما لا يُعد ولا يُحصى؟ وكيف يمكن أن نرى هذا انتقامًا يثبت أركان الغلّ في صدور المنتقمين، بدلا من أن نراه انتصارًا يشفي غليل المظلومين والمقهورين والمنهوبين في كل شبر من البلاد؟! ثم من هو هذا الإنسان الميت الذي نحن بصدد إعدامه؟ إنه لا يزال حي يرزق، كما أنه لم يُعدم بعد ولم يطالب أحد بإعدامه إلا من خلال محاكمة عادلة، لا ظلم فيها ولا محاباة لأحد، وفي هذا قمة الرقي والتحضر والشرف، لقد قتل مبارك أبناءنا وظلم رجالنا وسرق أموالنا وشرّد أهلنا، هو وأسرته وحاشيته، وهي ليست باتهامات باطلة، ومع ذلك فإننا حين ثرنا عليه قدّمناه للمحاكمة العادلة وفقًا للقانون الذي كان أول من يتجاوزه في البلاد، بدلا من أن نقدمه للمقصلة وفقًا لقانون الغاب، مرحى بالانتقام إذن إن كان على هذه الشاكلة!

ناهيك عن الأمثلة التي ليست في محلها مثل موقف الرسول عليه الصلاة والسلام من جنازة اليهودي الذي يناصبه العداء، وهو ما يختلف عن موقف مبارك معنا تمامًا، فهذا الأخير لم يمت بعد، ومن أبسط حقوقنا أن يُحاكم، وأولئك الأصدقاء المسلمين الذين قلت عنهم أنهم يضيقون به ويتوعدون له، ليسوا قتلة مأجورين ولا زعماء عصابات، بل يضيقون بظالم متجبّر، ويتوعدون له بالمحاكمة والسجن في حالة الإدانة، ودعنا ننتظر حتى وفاة مبارك، التي أدعو الله أن يؤخرها حتى يصبح عبرة وعظة لكل من سلك مسلكه، ولنر كيف سنتعامل معه وقتها، وهل سنقتدي بالرسول الكريم؟ أم سنكون مثل وحوش الغابة وننقض عليه لنمزق جثته؟

مبارك ليس أسيرنا كما جاء في مقالك زميلي العزيز، بل يقضي فترة حبسه المؤقت في مستشفى ويلقى الرعاية الصحية الواجبة ويتناول طعامه وشرابه، وهذه هي حقوقه التي لم يطالب أحد بمنعها عنه، مع العلم أن أحدًا لا يعذبه ولا يكهربه ولا يُدخل العصا في مؤخرته أو يكيل له الصفعات، مثلما دأب رجال أمنه على معاملة أبناء الشعب الذي تطالبه الآن بالتسامح.

مبارك ليس أسيرنا ولسنا شعبًا شريرًا يبتغي الانتقام بشريعة الغاب، بل كانت مصر أسيرته التي خرجت من سجنها بعد طول انتظار، وإن كنت تسامحه -رغم أنه لم يبادر بالاعتذار لك ولا لنا- فهذا موقفك الشخصي، لكن قبل أن تطالب به أحدًا غيرك، فعليك أن تسأل مصر أولا إن كانت تسامحه، اسأل ضحايا العبّارة في بطون الأسماك وأهالي الدويقة المعجونين بالصخور وركاب القطار المتفحمين، اسأل خالد سعيد ومريم فكري وسيد بلال، ثم أبلغنا ماذا سيكون ردهم، وإن كان من الأفضل أن توفر عناء السؤال لأن الإجابة معروفة سلفًا.
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...