بحث مخصص

الثلاثاء، يونيو 30، 2009

بص وطل.. والمقال الأول

منذ قليل فاجأني الصديق العزيز إيهاب عمر بأن مجلة بص وطل الإليكترونية قد نشرت لي أخيرًا أول مقالاتي لديها

http://www.boswtol.com/5gadd/nsahsah_254_044.html

الخبر أفرحني للغاية وجاء في وقته بالمناسبة

شكرًا يا إيهاب على السعادة المباغتة هذه..

وأتمنى أن يعجبكم المقال

الاثنين، يونيو 22، 2009

منتخب الساجدين.. الشرفاء


الكلام كثير على الفيس بوك وعلى الإنترنت عامة، المنتخب المصري يتعرض للسرقة، وتخرج صحافة جنوب أفريقيا لتبث شائعات أن لاعبي المنتخب كان معهم فتيات ليل في غرفهم.. وهن من قمن بالسرقة..
وبدلا من أن يخرج البرنامج الأكثر شعبية، القاهرة اليوم باستنكار تلك الأخبار والوقوف بجانب المنتخب - على الأقل حتى تثبت إدانته - فوجئنا بخروج مذيعه (عمرو أديب) وكأن الخبر مؤكد مليون بالمئة، فيسخر ويتريق من لاعبي المنتخب ويقول عليهم ألفاظ لا يجوز حتى أن أضعها في المدونة لدي..
في البداية أحب أن أوضح أمرًا غاية في الأهمية.. وهو أنني كنت أحترم عمرو أديب إلى حد ما.. لكن بعد حلقة الأمس بعد هزيمة المنتخب من منتخب أمريكا، أقولها بكل صراحة.. لا أحترم عمرو أديب نهائيًا..
بأي عقل يصدق إدعاءات صحافة جنوب أفريقيا؟ بأي عقل يسهر أفراد المنتخب مع فتيات ليل، وهم يعرفون أن الأضواء مسلطة عليهم وأن الإعلام مصاحب لهم في كل خطوة؟ ده على افتراض أنهم - استغفر الله العظيم - مش بيخافوا ربنا.. بأي عقل نصدق أن لاعبين سهروا مع فتيات ليل، ثم تمت سرقتهم فراحوا يبلغوا.. مش كان أحسن لهم يستخبوا ويداروا على فضيحتهم؟!
بأي عقل ننساق ورا صحافة البلد اللي تمت فيها السرقة، بدل ما نقف جنب لاعبينا ونقولهم إنهم أشرف من الشرف؟
منتخب الساجدين لا يمكن يعمل كده، وأنا لا يمكن أصدق أن لاعب زي أبوتريكة اللي ابتسامته كلها خجل حتى لما بيجيب جون ممكن يعمل كده، أو أن لاعب زي محمد حمص اللي أحرز هدف الفوز في مباراة إيطاليا، واللي كان قاعد أمام مذيع الـart مش عارف يرفع عينه في وش الكاميرا من الإحراج، ممكن يعمل كده.. أصل مكين اللي هيحتفل بالفوز على إيطاليا ويجيب بنات غير صاحب الليلة واللي جاب الجون؟
وبعدين يقولك ده أنا بنقل الخبر.. نقل الخبر يا عمرو أديب يحتاج إلى نقل نفي الخبر أيضًا، ويتطلب حياد تام طالما أنك مش عايز تقف في صف المنتخب.. إنما نقل الخبر والتأكيد عليه والتحدث عن إنهم لعيبة نازلة الملعب حالتهم مش عارف إزاي، ويا عيني مش قادرين يرفعوا رجليهم من على الأرض والكلام القذر ده..
وزعلان أن اللاعبين اتصلوا بيه علشان يمسحوا بيه الأرض.. ده كويس أنهم معملوش أكتر من كده.. وإذا كان حسن شحاته قالك طز وقالك الله يخرب بيتك، فأنا بقى معاه وبقولك الله يخرب بيتك..
مش لاعبي منتخب مصر - منتخب الساجدين - هما اللي يعملوا كده ولا يمكن أصدق أن لاعبي أي منتخب عربي راح في بطولة مهمة أنهم يعملوا كده.. بتقول الهزيمة كانت سببها إيه أمام أمريكا؟! أقولك أنا سببها إيه.. سببها إن اللاعبين نفسيتهم متدمرة.. الخبر نازل من قبل الماتش، وأكيد أكيد عارفين أن الخبر هينتشر وأن في ظرف ساعة ولا اتنين هتبقى الأخبار عند كل الناس.. ودي لاعيبة عندهم أسرهم وبيوتهم.. عاوزهم ينزلوا الملعب يكسبوا كمان؟
ثم تأتي الطامة الكبرى.. منتخب البرازيل النهاردة يبلغ عن سرقته هو كمان.. الله الله.. هو كمان كان جايب بنات ليل علشان يسرقوهم..
سأضع الآن لينك خبر سرقة المنتخب البرازيلي، وكمان سأضع لينكات حلقة عمرو أديب.. وشوفوا واحكموا بنفسكم.. ده راجل بينقل الخبر بحياد؟ ده راجل ينفع حد يحترمه بعد كده؟
شوفوا واحكموا:

http://www.youtube.com/watch?v=ulS3BPexJ2Y
http://www.youtube.com/watch?v=L-wjnyhorIg
http://www.youtube.com/watch?v=576Rfvasrw8
http://www.youtube.com/watch?v=CUUjq2sdFMo
http://www.youtube.com/watch?v=tGMFfmM_0gI
http://www.youtube.com/watch?v=zrGOXBvuoo0

وآدي خبر تعرض المنتخب البرازيلي للسرقة ومن أكتر من مصدر:

http://filgoal.com/Arabic/News.asp?NewsID=56986
الخبر من وكالة أشوسيتدبرس

المنتخب لعب وحش ده له كلام تاني.. إنما نخوض في أعراض اللاعبين وجهازهم الفني، ده اللي لا يمكن نسكت عليه أبدًا.. مرة أخرى أنا لا احترم عمرو أديب.. هل هناك من لا يزال يحترمه؟




الخميس، يونيو 18، 2009

برب.. brb.. الأمة الإسلامية في خطر


عبر رسائل البريد الإليكتروني جاءت تلك الرسالة، وهي رسالة من ضمن مئات الرسائل التي تُرسل يوميًا لإنقاذ الأمة الإسلامية من جهلها وضلالها وسقوطها و........ إلخ

فلنر أولا ما نص الرسالة، ثم نعود للتعليق:

الرسالة:

"أرجو نشر هذا الموضوع لأنه ضروري وفيه تحذير، انتشرت كلمه في الماسنجر خطيره ومؤذيه..
في حق الإسلام وبالخصوص في حق القرآن الكريم ألا وهي كلمة (بـــــرب)
الكل يقولها وهي بمعنى: دقايق أو لحظه أو عندي شغل ,,
وكل من قالها ماعرف معناها ولو سألتم أي شخص عن معناها
قال لك: والله كلمة وتنقال ونقول مثلهم
لكن هل فكرتم في يوم من الأيام معنى هذه الكلمة
بـــرب... كلمة استغلها الغرب بواسطة أبناء الاسلام
(( لإغاضة الله تعالى والاستهزاء بدينه وكلامه ))

وكما قال الله في كتابه الحيكم

{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ
إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا
تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

فبأبسط الكلمات والعبارات تستطيع الاستهزاء بأعظم ما نزل على الارض
بــرب... كلمة مذكوره في قوله تعالى {قل أعوذ (برب) الفلق}
ومذكوره في قوله تعالى {قل أعوذ (برب) الناس}
فاستغل الغرب كلمة (برب) لاستخدامها في اتفه الامور من الكلام
للتنزيل من عظمة الله جل جلاله تعالى الله عما يقولون الظالمون علوا كبيرا
اخـــــــــــوتــــــــــــيّّّّ**

وكل من مر على الموضوع
وكل من لديه نخوه على الامه الاسلاميه وحب لدينه
وكل من اقشعر بدنه لهذا الموضوع
يجب عليه نشر الموضوع ,,
بارك الله في الجميع"

انتهت الرسالة

نلاحظ في بداية الرسالة، أن كاتبها - أيًا كان - يشحذ الهمم، ويحمس اللامتحمس، بقوله "انتشرت كلمة على الماسنجر خطيرة ومؤذية" طبعًا الكل سينتبه وتتسع الأعين للتعرف على تلك الكلمة الخطيرة والمؤذية.. لكنه يفاجئنا أيضًا بأنها مؤذية في حق الإسلام وبالخصوص القرآن الكريم، يا نهار مش باين.. الكلمة مؤذية في حق الإسلام؟ إذن فلتخرج السيوف من سباتها، ولتتجرد السنج والمطاوي.. إنها الحرب..

ثم يلقي بالكلمة.. وهي كلمة (بـــرب)!!! تفرك عينيك محاولا التأكد أنه يتحدث بجدية.. وأن الكلمة فعلا هي التي قرأتها.. فتجد أنها كذلك فعلا.. هنا أنصحك بأن تتوقف عن الفرك في عينيك، وتتوجه مباشرة لهرش رأسك في حيرة.. ما العيب في انتشار كلمة (برب) على الماسنجر؟!

لكن صاحب الرسالة يتكرم علينا - ونشكره كثيرا على ذلك - ويفهمنا مدى خطورة الكلمة علينا وعلى أمتنا الإسلامية حفظها الله، فيخبرنا أن الكثيرين لا يعرفون معناها ويرددونها فقط وهي معناها دقايق أو لحظة أو عندي شغل، على حد قوله.. ثم يفجر القنبلة.. أن ليس هذا هو معناها، بل إن معناها رهيب يستغله الغرب - عليهم ألف لعنة - لإغاظة الله سبحانه وتعالى والاستهزاء بكلماته ودينه..

يا خبر أبيض.. بقى كلمة من ثلاثة أحرف تخفي وراءها كل هذه المعاني الرهيبة الفزيعة (أيوه بالزين) المميتة الكاسية (أي نعم بالكاف)؟؟؟ وإحنا المسلمين لا فاهمين ولا واعيين ولا في دماغنا؟ كم نحن مغيبون يا بشر..

ويستمر صاحب الرسالة، فيضع آية قرآنية توضح لنا أن كثير من أهل الكتب يودون أن يردونا من بعد إيماننا كفارًا.. والغرب - بما أن فيهم أهل كتاب شافوا أن جه الوقت المناسب كي يردونا عن ديننا، في غفلة منا، ودسوا لنا تلك الكلمة التي أثبتت التجارب أنها من الكلمات التي تُرجع المؤمنين كفارًا، وتعود بهم لظلام الكفر، حيث أن هناك معامل غربية أهل كتابية قد جربت هذه الكلمة على ثلاث عينات مسلمة، واحد هندي وآخر عربي وثالثة إندونيسية، وبعد أربع جلسات دردشة عبر الماسنجر مع استخدام الكلمة بإفراط، أصبح ثلاثتهم من عبدة اللات والعزى.. لو أنكم لا تصدقوني فيمكنكم البحث عبر جوجل (غوغل حتى لا يغضب منا أحد وقوقل بالمرة) واكتبوا: تجربة (برب) لتكفير المؤمنين.. والنتائج ستذهلكم..

طبعًا صاحب الرسالة - جزاه الله خيرًا - لم يتركنا بعد ونحن لا نفهم سر هذه الكلمة، ولماذا استخدمها الغرب تحديدًا، لذلك فقد أعطانا السبب.. إنها كلمة مذكورة في القرآن الكريم.. فالله تعالي في كتابه العزيز يقول: "قل أعوذ برب الفلق" صدق الله العظيم.. ألم تلاحظوها بعد؟؟؟ ويحكم خاب أملكم..

لقد كنا نتخبط في ظلام الماسنجر وترهات الشات روومز وبلاوي السكاي بي والجوجل/غوغل/قوقل توك، إلى أن جاء صاحب هذه الرسالة لينير لنا الطريق، ويرجعنا عن الضلال المبين.. ثم يطالبنا إذا اقشعر بدننا أن ننشر الرسالة، تاكد أولا أن بدنك اقشعر.. لو لم يقشعر بدنك، فأعد قراءة الرسالة حتى يحدث التأثير المطلوب، ثم انشرها..

وانتهت الرسالة..

لا أصدق بالفعل أننا قد وصلنا لتلك المرحلة من الغباء الفكري، والاندفاع خلف أي كلام يُقال، واعتناق فكرة الحسنة التي يمكننا الحصول عليها بضغطة زر، فقط تدوس على (Forward) لتنتقل الرسالة إلى عشرات من أصدقائك على البريد الإليكتروني، وهوب يتمليء ميزان حسناتك.. ثم تنام بعدها قرير العين وقد أسديت خدمة كبيرة للمجتمع وللدين.. دون أن يحاول أي ممن قاموا بتمرير الرسالة لآخرين أن يفهموا ما بين سطورها، أو حقيقة ما جاء بها..

صاحب الرسالة، وكل من مررها بعده، لم يحاولوا فهم معنى الكلمة الحقيقي وأصلها.. فهي لم تأتي من الغرب مكتوبة هكذا (بـــرب) بل جاءت هكذا (brb) ولم تولد هكذا أيضًا، بل كانت جملة عادية من ثلاث كلمات، تم اختصارها إمعانًا في السرعة، فالغربي لن يجد وقتًا ليقول (Be Right Back) وهي الأصل التي أتت منه (brb) والتي تحولت على أيدي العرب - لاحظ أنهم العرب وليس الغرب - إلى (برب)، وهي تعني: سأعود بعد قليل، وهو ليس المعنى الحرفي للجملة، بل معناها كمصطلح يُقال..

ما الضير إذن من استخدام الكلمة بالعربية حتى لو كانت بهذا الشكل؟ فما دامت النية تتجه لمعنى آخر، فما الضير؟! هل وجود كلمة شبيهة في القرآن الكريم يمنعنا من استخدامها؟ وهل استخدامها أصلا به شيء من السوء أو الاستهزاء؟! فهل يقولها من يقولها مستهزئًا وضاربًا بالدين عرض الحائط والعياذ بالله؟!

ثم أن هناك اختصارات أخرى مثل (lol) و(tyt) والأخيرة بالذات تقال ردًا على (brb) وهي اختصار لكلمة (take your time)، فلماذا تركنا هذه الاختصارات وأمسكنا في (برب)؟ بل أن (تيت) قد تعني في عرف البعض (شتيمة تم منعها بواسطة الرقابة عن طريق صفارة)، وهذا يعني أن واحد يقول للآخر (برب) فالتاني يرد عليه يقوله (تيت) والدنيا تتقلب وممكن يمسكوا في خناق بعض وتبقى هيصة.. لماذا تركنا تلك الكلمات وأمسكنا في (برب) مرة أخرى؟ فقط لأنها تشبه كلمة في القرآن الكريم.. فلنتوقف إذن عن الحديث وعن الكتاب، لأن الحروف - وياللصدفة - تتشابه مع حروف القرآن الكريم..

إن كتابة مثل هذه الرسالة هي التي تستهزيء بالدين، وبكلمات الله سبحانه وتعالى، وتؤكد على أن الدين صار بالمظهر فقط، فكما فكر صاحب الرسالة أيًا كان أن كلمة (brb) تشبه كلمة (برب) المكتوبة في القرآن، دون أن يحاول فهم معناها الأصلي، يؤكد أنه أخذ الكلمة بمظهرها وشكلها.. وتعامل معها من هذا المنطلق.. ولو تركنا له العنان فستكون الرسالة القادمة تحذر من إجابة من يسألك على الماسنجر ويقول لك: إزيك؟ فتجيبه وأنت بلا وعي ومغيب: الحمد لله..

والسبب جاهز، فجملة الحمد لله مذكورة في القرآن الكريم، هل نسيتم قوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين)، بل وفي أكثر من موضع آخر.. فاتقوا الله يا أولى الألباب..

إن الغرب بريء من المؤامرة، والمتهم الأول فيها هو العقل غير الواعي، والذي ينجرف خلف أي كلمة تُقال يشوبها الحماس والاندفاع لنصرة الدين والحق.. العقل الذي فقد القدرة على التمييز، بين التدين الحقيقي والتدين الظاهري أبو ضغطة زر..

ولو على الغرب، فأعتقد أنه لم يعد متحمسٌ لمحاربتنا، بل إنه الآن يترك لنا زمام هذه المبادرة، فنحن من نحارب أنفسنا، نستميت في البحث وراء الكلمات، ثم نفسرها حسب أهوائنا.. فتتحول كلمة بريئة لها معنى بريء جدًا، إلى كلمة تستهزيء بالدين.. وغدًا سنجد بعد هذه الرسالة، جروب على الفيس بوك يحذرك منها وستجد صورته عبارة عن مصحف ومعه جملة على غرار (فداك يا قرآننا) أما عنوان الجروب فسيكون حتمًا: احذروا كلمة برب على الماسنجر.. وفي ظرف يومين ستجد أعضاء الجروب صاروا بالآلاف وكلهم حماس لتمزيق الهوتميل والياهو.. كما ستمتليء مواضيع المناقشات بالكثير من الموضوعات المشابهة، فإلى جوار (برب) ستجد التحذير الأبدي من شرب الكوكاكولا لأنك إن قلبتها في المرآة ستجدها تقول: لا محمد لا مكة.. ولو وضعتها في الفرن فستقول: نضربهم وهم يصلون، أما الفانتا فلو شربتها ساقعة فأنت ملحد ولو شربتها سخنة فأنت من أهل النار والعياذ بالله..

الكلام كثير، وما بداخلي أكبر مما يمكن أن يكتب.. لذا أستمحيكم عذرًا في الذهاب والعودة بعد قليل.. برب!!

الأربعاء، يونيو 17، 2009

في جريدة الدستور



بتاريخ اليوم 17 / 6 / 2009 نُشر لي مقال في صفحة (في الغميق) التي يحررها الأستاذ/ حسام مصطفى إبراهيم، بجريدة الدستور العدد الأسبوعي، أتمنى أن يروق لكم المقال





الأربعاء، يونيو 10، 2009

حدث بالفعل



(1)

يقترب الميكروباص من مزلقان المعمورة، يلتقط ما يستطيع من ركاب، فالرحلة للمنشية لا تزال طويلة..
يعبر المزلقان ويتوقف ليجمع تلك الثلة الواقفة في انتظار ما يركبوه..
يقترب هو مترددًا من نافذة السائق وعينيه زائغتين، رغم الزي العسكري الذي يرتديه.. يهمس للسائق بصوت مرتجف:
- ممكن تركبني معاك يا أسطى..
- اركب يا عم المشروع فاضي أهو..
- لأ أصل أنا.... أنا..
- مالك؟!
- أصل أنا اتسرقت مني المحفظة ومش معايا فلوس يعني..
يقولها وقد بدأ العرق يتكون فوق جبينه.. لكن السائق يربت فوق كتفيه عبر النافذة قائلا:
- اركب يا عم من غير استئذان عيب عليك..
- معلش يا أسطى هي بس المحفظة..
- ولا يهمك يا عم قلتلك اركب خلاص..
يدور المجند حول الميكروباص ويركب إلى جوار السائق..
- أنت منين يا دُفعة؟
- أنا من إيتاي البارود..
- رايح الوحدة دلوقتي؟!
- لا أنا مروح بيتنا.. متعرفش أروح الموقف الجديد إزاي؟
- هنزلك في مكان تركب منه للموقف على طول..
ظل المجند طوال الطريق ساهمًا عبر النافذة، أحاول التدقيق في ملامحه السمراء فلا أعرف بسبب الظلمة المحيطة بنا.. تصير الساعة العاشرة والثلث ليلا، يتوقف السائق عند المندرة، ويشير نحو مجموعة من الميكروباصات قائلا:
- اركب واحد من دول وانزل الساعة وهناك هتلاقي مشاريع للموقف..
- ربنا يخليك يا عم الأسطى سلامو عليكو
يقولها المجند وقد نجحت في التقاط لمعة عينيه الممتنة، ينزل من الميكروباص ولا يزال لسانه ينطق بالشكر للسائق، الذي أشار له كي يأتي من ناحية النافذة.. قبل أن يدس في جيبه ورقة مالية نجح الظلام في إخفاء قيمتها، فأراد المجند أن يمنعه، لكنه أصر وربت على كتفه مجددًا، قبل أن يدفع ذراع السرعة للأمام وينطلق..

**********

(2)

أعود من لقاء جمعني ببعض الأصدقاء مُرهقًا، فأندس في ذلك المكيروباص الحديث، ثم أريح رأسي على نافذته محاولا النوم.. السائق في الخارج ينادي على الركاب..
أراها قادمة بظهرها المحني وردائها الأسود.. تتحسس طريقها وسط الظلام.. تقف على مقربة من السائق وتقول:
- أنا معييش فلوس يا بني.. ينفع ترَكْبني؟
لم يسمعها السائق جيدًا، فاقترب منها متسائلا:
- أيوه يا أمّا أأمري..
تصمت قليلا قبل أن تبتعد بلا كلمة.. يسألني السائق:
- مالها الست دي؟!
فأخبره ما قالته السيدة التي لا تزال تبتعد في صمت.. هرع السائق نحوها مناديًا، قبل أن يصل لها ويتبادل معها حوارًا ما، تعود على إثره السيدة وتأخذ من المقعد الواقع ورائي مجلسًا لها..
- ربنا يسترك يا بني ويباركلك في سكتك ويبعد عنك ولاد الحرام..
ظللت تردد هذه العبارات بصوتها الرفيع المليء بالامتنان.. بينما يقطع الميكروباص شوارع الإسكندرية ليلا..
لا تزال الدنيا بخير..

الجمعة، يونيو 05، 2009

الفضول قتل القط.. فقط!!


مقالي الجديد على موقع دار رواية للنشر الإليكتروني، يمكنك قراءته من هنا:

http://www.dar-rewaya.com/vb/showthread.php?t=52

أتمنى أن يروق لكم

الثلاثاء، مايو 26، 2009

في الدستور والتليفزيون 59 ليست < 60


كتاب (59 ليست أقل من 60
) لأستاذة سامية أبو زيد في جريدة الدستور المصرية


كتاب
(59 ليست أقل من 60 ) في برنامج (نهارك سعيد) بقناة النيل لايف


الثلاثاء، مايو 19، 2009

البقاء لله - وفاة حفيد الرئيس

حفيد الرئيس في صورة تجمعه بالعائلة


كما تناقلت وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية، فقد توفي حفيد الرئيس الطفل محمد علاء مبارك بعد أزمة صحية تتضارب الأقاويل حولها..

إنا لله وإنا إليه راجعون..

خالص التعازي للرئيس مبارك، وللسيدة سوزان مبارك، ولوالد الفقيد علاء مبارك، رحم الله الصبي الصغير، وغفر له، ولأهل الفقيد الصبر والسلوان والاحتساب عند الله..

الثلاثاء، أبريل 07، 2009

فريق زمان ZaMaN Band

:::::تحديث:::::
موعد الحفل إن شاء الله
الجمعه 24 أبريل - الساعة السابعة مساءًا على مسرح الجراج
مركز الجزويت الثقافي: 298 ش بورسعيد - كليوباترا بجوار ستوديو فرح - الإسكندرية طبعًا


لأدخل في الموضوع مباشرة..


هذا فريق غنائي جديد يخرج للساحة.. بالصدفة البحتة أسس هذا الفريق اثنين من أشقائي مع صديق ثالث، وهذا ينفي الصدفة البحتة التي تحدثت عنها منذ قليل..


الفريق اسمه (زمان)، والاسم له مدلول ومعنى لدى الفريق بالطبع لا يسعني شرحه الآن.. لكن من واقع قربي من الفريق، وعملي معه كملحن، وكوني أحد أعضائه سابقًا قبل أن أتجه للكتابة مكتفيًا بالتلحين معهم فقط، أقول أنه فريق مميز، يحمل أفكارًا جديدة، وروحًا شبابية متألقة وتفيض بالحماس..


ويسعدني للغاية اليوم أن أدعو أصدقائي جميعًا، لحضور



حفل الفريق الأول


في مركز جزويت الإسكندرية يوم الجمعه
24 أبريل 2009



سعادتي غامرة، لأنني أتابع صعودهم يومًا بيوم، وأشعر الآن كأنهم أبنائي وقد بدأوا يحققون حلمهم.. سعيد بأنهم كافحوا ولم ييأسوا مطلقًا.. وأتمنى بالفعل أن ينجح حفلهم الأول، أو دعوني أقول (حفلنا) الأول..


سننتظركم إن شاء الله.. وبقية التفاصيل من عنوان المركز وتوقيت بدء الحفل وما إلى ذلك سأدرجها قريبًا..



الثلاثاء، مارس 24، 2009

بداية جديدة


حان الوقت لبداية جديدة..

حان الوقت على كل المستويات..

أتذكر فجر القاهرة.. أمام محطة رمسيس، حيث أراقب الشوارع شبه الخاوية، وتتناهى إلى مسامعي نداءات السائقين..

" يلا واحد اسكندرية اسكندريااااااااااااااااااااا "

إلى جواري كان يقف يوسف مستندًا إلى الحاجز الحديدي المطوق للرصيف، حيث أخذنا نتذكر أحداث اليوم الطويل جدًا.. يوم 18 مارس.. اليوم الذي بدأ ونحن معًا وانتهى ونحن معًا..

نتأمل الشوارع وهو يقول لي:

- إحنا بننزل هنا نغسل همومنا ومشاكلنا.. بعدين نرجع لها تاني.. ولو في يوم نزلنا هنا واستقرينا، واحدة واحدة هيبقى لينا همومنا ومشاكلنا، بس مش هتكون زي اللي هناك.. اللي هناك مشاكل وهموم مالهاش حل غير أنك تتعايش معاها ومع الأمر الواقع، لأن حلها مش في إيدك.. كمان تراكمتها مجتش في يوم أو اتنين.. دي تراكمات على مر السنين..

أوافقه على كل ما يقول..

كل شيء من حولنا يحتاج لبداية جديدة.. لأن كل القديم أصبح معقدًا ومتشابكًا بشكل مخيف.. جرب أن تواجه مشكلات بيتك.. مشكلات عملك.. مشكلات أصدقائك.. مشكلات شارعك.. حياتك..

جرب وفي النهاية ستجد نفسك تبحث عن بداية جديدة..

كما يقول صديقي مهند:

- بداية جديدة.. هوية جديدة.. وجه جديد..

كأننا في برنامج حماية الشهود الأمريكي..

جرب أن تحل مشكلات بلدك نفسها.. ستجد أنك في حاجة لبداية جديدة..

تفكر في عمق.. متى بدأ كل هذا؟

متى أصبحت المشكلات بهذا التعقيد؟ متى تسربت من بين يديك همومك بعد أن كانت صغيرة ويمكن القضاء عليها، فتضخمت وصارت كالجبال فوق كتفيك؟

لن تجد إلا إجابة واحدة.. أنت في حاجة إلى بداية جديدة..

هل تفر من بيتك؟ هل تغادر مدينتك وتذهب لأخرى تبحث فيها عن بدايتك المفقودة؟

أم هل تغادر بلدتك كلها.. تتركها لمن فيها وتذهب خارج حدودها، حيث وجوهًا غير الوجوه وألسنة غير الألسنة؟

لن تجد سوى.. أنك في حاجة إلى بداية جديدة..

البداية التي لابد أن تقترن بنهاية مقابلة لحياتك القديمة..

لكن كل هذا قد لا يحدث.. قد لا تجد بداخلك القوة اللازمة للبدء من جديد.. أو أن تجد البداية الجديدة وأنت في مكانك..

فماذا عنك؟

الأحد، مارس 22، 2009

القصة ما خطرت ع البال



هي أغنية تقطر حنينًا..

تفيض عذوبة..

مليئة بالشجن..

أحبها بشكل خاص منذ أن سمعتها للمرة الأولى..


يقول عزيز مرقة فيها:

" لما يقول يا ناس فهمت ليش المنفي مخنوق

تفهم ليش الحوت بيرضاش عن المية يستغني

تفهم ليش الموج ع الشط لازم يرجع للمحيط

فاتحسرت

يا حسرة

حنيت.. "

اسمعوها

لكن بقلوبكم..

الجمعة، مارس 20، 2009

رائحة منتصف الليل


رائحة منتصف الليل

(القصة الفائزة بالمركز الأول في مسابقة كتاب جديد في السوق للقصة القصيرة)


تعود أهل الحارة على رائحة الطبيخ الزكية التي تتسلل إلى أنوفهم حينما ينتصف الليل، آتية من تلك الشقة المظلمة دومًا إلا من ضوء شحيح ينساب كشعاع شمعة خجول عبر نافذتها الوحيدة المتسخة المطلة على الحارة الضيقة..

يقول الخياط ذو العين الواحدة و هو يرمق بها النافذة المتسخة حينما يسأله زبون من زبائن الليل عن تلك الرائحة: "هي بتطبخ دلوقتي"

و حين يسأله عمن يقصد يكمل: "طباخة نص الليل"

تقول المرأة البدينة المتأوهة بهمس، تحت ضغط زوجها الأصلع اللاهث الغارق في العرق دون أن تفتح عينيها: "هو ده وقت طبيخ" لكن زوجها لا يأبه لسؤالها، و هو يتحرك بآلية طالبًا نهاية تلك الليلة المزعجة..

يقول الأحدب الجالس أسفل النافذة المتسخة و هو يلوك - بكل نهم - شطيرة استخلصها من قمامة أحدهم: "الريحة دي معفنة.. سيبوني آكل" قبل أن يبدأ في النواح الرفيع و اللعاب يتساقط من فمه محملا ببقايا شطيرته، حتى تنفتح نافذة أخرى و تمطر على رأسه مياهً باردة.. ينتفض على إثرها شاهقًا و يهب مهرولا إلى بطن الظلام..

يترك الساكن الجديد قلمه و أوراقه و تنقطع أفكاره حينما يشم الرائحة بدوره.. تنتقل أفكاره من مخه إلى معدته التي تجعله - لسبب ما - ينهض مأخوذًا و يفتح الباب متطلعًا إلى السلم المظلم الواهن.. فيرى ذلك الرجل الضخم يصعد متثاقلا..

يناديه بوجل، لكن الرجل لا يرد..

يرفع صوته المرتجف مناديًا مرة أخرى.. فلا يجيبه سوى التجاهل..

يصعد خلفه مسيرًا لا مخير.. يسمع صوت تقليب طعام.. تزداد الرائحة قوة و لا يزال ينادي بلا استجابة..

يتوقف الرجل الصاعد أمام باب عتيق مُغبر ثم يعبث في قفله لينفتح و يدلف تاركًا إياه مفتوحًا.. فيتواثب صدر الساكن الجديد و هو ينادي بقوة أكبر.. و يتساءل داخله.. أما أيقظت نداءاته الصاخبة أحد من الجيران ؟!

يقف مترددًا عند الباب المفتوح.. صارت الرائحة هي الجو و لم يعد يذكر كيف كانت الرائحة قبلها.. صار يعتقد أنها موجودة وجود الأزل.. شاهد الضوء الشحيح الخارج من ما بدا له المطبخ.. صوت غليان ينبعث منه، و كلما ازداد قوة كلما بدت الرائحة أكثر وضوحًا..
ثم يسمع تلك الصرخة..

صرخة أنثوية حادة رفيعة، انخلع لها قلبه و تصاعدت ضرباته لتهزه بأكمله.. تلفت حوله منتظرًا خروج الجيران مذعورين من بيوتهم.. لكن أحدًا لم يخرج.. بقدم مرتجفة مترددة تقدم إلى الداخل.. المطبخ قريب و لا تزال الرائحة تنبعث منه لكنها صارت بداخله رائحة مخيفة..

أخذ يقترب.. صوت نحيب مكتوم يداعب أذنيه.. ينساب خيط من العرق على جانبي وجهه.. ثم يمد رقبته عبر باب المطبخ و ينظر بكل الفضول الذي أزاح مشاعره الأخرى جانبًا.. لتتسع عيناه..

في الركن كان موقد صفيح فوقه آنيتين يعلوهما الصدأ و تكسوهما خيوط العنبكوت.. على قطعة الرخام التي تملؤها الحفر و الأخاديد كانت الأكواب الزجاجية التي ذهبت شفافيتها.. إلى جوارها ملاعق النحاس التي انطفأ لونها.. ثم إطار خشبي به صورة لامرأة مليحة في لباس الزفاف إلى جوار رجل ضخم له شارب كثيف يقف فاردًا جسده بكل ثقة.. زجاج الصورة كان مشروخًا كأن هناك من ضربه بقبضته، بينما فقد الإطار أحد أضلاعه..

لم تكن هناك شعلة نار واحدة في المكان.. مصباح شاحب فقط يضيئ المكان و أسفله أرض افترشتها امرأة متغضنة الوجه متشققة القدمين متسخة الثياب.. تستند إلى الجدار و تمد قدميها كالدلتا أمامها و تنتحب..

كانت مغمضة العينين لكنها سرعان ما فتحتهما و تطلعت في وجه الساكن الجديد بنظرة تقتل رغم ما تملؤها من دموع..

مرة أخرى ارتد للخلف و كاد يسقط، بينما لم تنزل عيناها من عليه.. ثم فتحت فمها المفتقد لأسنانه تقول: " مش هيرجع.. و الأكل ده مش هياكله.. مش هيرجع"

كلمتها الأخيرة قالتها مقترنة بصرخة مولولة جعلته يقفز للخلف من جديد و هو يصرخ بدوره.. تعرقل و سقط على ظهره.. شعر بالدوار الشديد يكتنفه و روحه تنسحب من جسده.. الظلام يحيطه و يخفت كل شيء حوله..

ينظر الخيّاط بعينه الواحدة من أسفل و يقول: "مفيش فايدة.. و لا عمره هيرجع"

تفتح المرأة البدينة عينيها و قد ارتفع غطيط زوجها الذي نام فارغًا من كل شيء.. تنساب من عينيها دمعتين تبللان وسادتها و هي تقول هامسة: "مش هيرجع يا حبيبتي.."

تلفظ بطنُ الظلامِ الأحدبَ الذي عاد بشطيرة جديدة و هو ينوح:


اللي يروح عمره ما يرجع
و اللي ييجي بيروح
كلهم طلعوا على السلم و منزلوش
و إيه اللي طلعهم فوق
إيه اللي طلعهم فووووووووق

ثم يعود للنواح غير المفهوم..

تنفتح إحدى النوافذ إثر هبّة رياح شديدة فتطير الأوراق و يتدحرج القلم إلى الأرض.. ثم يصمت كل شيء و تختفي الرائحة..


***********

تمت

الثلاثاء، مارس 17، 2009

مصادرة الخليج البريطاني في السعودية

فوجئت بهذا الخبر، العجيب الغريب، بعد أن كانت الأخبار كلها تتكلم عن تصدر كتاب الخليج البريطاني للصحفي والباحث الصديق إيهاب عمر، قمة مبيعات معرض الرياض الدولي للكتاب بالمملكة العربية السعودية.. ثم فجأة تتغير الصورة، وتنقلب الأحداث بشكل يحدث في الأفلام فقط، فتتم مصادرة الكتاب - وهو الفعل الذي يمكن تفهمه من جهة الجانب السعودي - ثم توسيع رد الفعل ومصادرة كتب الدار كلها وإغلاق جناحها - وهو ما لا يمكن تفهمه إطلاقًا - ثم الطامة الكبرى وهي احتجاز أيمن شوقي - كما هو مكتوب في الخبر أعلاه - واستجوابه لمدة أربع ساعات..
الخبر أعلاه من جريدة الموقف العربي، وقد نشر عنه إيهاب تدوينة في مدونته، لكن ما لفت انتباهي فيها أمران هامان جدًا: الأول هو تفكير الناشر في سحب الكتاب من السوق المصري.. وثاني الأمرين هو اختفاء الكتاب من السوق المصري..
لا أعرف إن كان قد تم سحب الكتاب بالفعل أم لا، لكن مجرد التفكير في سحب الكتاب هو خطأ كبير في حق الكاتب والكتاب والناشر ودار النشر معًا..
إنني متفهم جدًا للأسباب التي يمكن أن تجعل الناشر يفكر في هذا الأمر، فهو مقبل على معارض كثيرة في مختلف أنحاء الوطن العربي، ومكسبه الأدبي من خلف تلك المعارض لا يعد ولا يحصى، خاصة وأن داره تحظى بنجاح وشعبية كبيرة بين الأوساط الأدبية المصرية والشباب أنفسهم الذين وجدوا مكانًا يتحمس لهم ولنشر أعمالهم، وتأخذ لنفسها مكانة ممتازة على الساحة الأدبية..
لكن لا يجب أن يُسحب الكتاب من الأسواق المصرية، لأن مصر دولة لها قوانينها الخاصة أولا، كما أن الكتاب أجيز بالفعل في مصر، وسحبه بواسطة الناشر هو رد فعل أكبر من رد الفعل الطبيعي في هذه الأمور.. بل إن الناشر هو في الموقف الأقوى، خاصة وهو على أرضه هنا.. ويمكنه أن يثير القضية كما يريد..
المشكلة بالفعل الآن تتمحور في ثلاث اتجاهات، الأول هو مصير أيمن شوقي الذي لا يجب أن ننسى أنه مصري، ويواجه الموقف وحده في السعودية من منع من السفر وتهديد بوقف عمله في السعودية وما إلى ذلك، وأتمنى إن قرأ هذه الكلمات أن يرد بتعليق واحد يطمئننا فيه عليه وعلى موقفه هناك..
ثاني الاتجاهات هو إيهاب عمر وكتابه.. ما الذي يمكن أن يحدث له هناك - الكتاب أقصد - بعدما تمت مصادرته؟! هل يمكن أن تمتد يد المصادرة إلى هنا؟! هل يمكن أن تكون هناك مطالبة رسمية بمصادرة الكتاب؟ هل حدث هذا من قبل كي يحدث الآن؟!
أما الاتجاه الثالث فهو دار النشر وموقفها من هذه القضية.. ومن رأيي أن موقف دار النشر قويًا للغاية.. هناك كتاب، جميع الإجراءات القانونية والرسمية اتخذت قبل طبعه.. وصدر بالأسواق بالفعل معتمدًا على مراجع سابقة له قالت نفس الكلام، وربما أكثر.. لذلك فالموقف قوي.. ولا داعي لأية خطوة لتهدئة الموقف - كسحب الكتاب - وهي خطوة لا ضرورة لها إطلاقًا..
إن ما تعرض له كتاب الخليج البريطاني، ودار اكتب للنشر من خلفه، يدخل تحت بند إرهاب الفكر، وقلت من قبل أن السعودية تفعل ما تشاء، وتصادر كما تحب، فهذه قوانينها وهذا نظامها، لكن هذا لا ينفي أن المصادرة في حد ذاتها أصبحت من أفعال الماضي الغبية التي لا تؤدي إلى أية نتيجة.. فالكتاب سيتواجد مهما تمت مصادرته في عصر لم يعد فيه الكتاب المطبوع فقط هو المصدر الوحيد للمعلومة.. الكتاب يمكن أن يجده أي إنسان، فقراصنة الإنترنت لم يتركوا شيئًا إلا ونسخوه..
وإذا كانت مصادرة الكتاب هي الطريقة الوحيدة لمواجهة ما جاء فيه، فهو حل ساذج لا عقلانية فيه إطلاقًا.. وكان الحل الأمثل هو مواجهته بدلائل ومصادر وكتب أخرى إما تنفي ما فيه كله، أو تؤكد على شيء وتنفي آخر.. أما ما حدث، فهو يعني أن الكتاب يقول الحق الذي لا يريد أحد أن ينتشر ويعرفه البقية..
يجب أن نتكاتف جميعًا الآن ونقف جبهة واحدة ضد ما يحدث.. وأن نساند العزيز أيمن في موقفه هناك.. ونساند الكاتب الذي صودر كتابه، ونساند دار النشر التي تعرضت بأكملها للمصادرة لأجل كتاب واحد..
وأسجل من هنا موقفي برفض كل ما حدث.. وبمساندة جميع من له حق بكل ما أملك من وسائل إن شاء الله.. كما سأقدم أية مستجدات هنا عبر المدونة بإذن الله تباعًا..
تحياتي

الخميس، مارس 12، 2009

فيديو إعلان المركز الأول وقراءة القصة

تحديث 16 / 3:::

تغطية مجلة بحلقة الإليكترونية للحفل:

اضغط هنا من فضلك

----------------------------------------------------
----------------------------------------------------

كدفعة أولى، أرفع لكم فيديو إعلان أ. إيمان يوسف للفائز بالجائزة الأولى في مسابقة جروب كتاب جديد في السوق، جولة شهر يناير، وفيديو قراءة القصة الفائزة على الحضور

الفيديو من تصوير: أ. إيمان زين

(1)

video

(2)


video

(3)

video

الأحد، مارس 08، 2009

المركز الأول.. وكتاب جديد في السوق



في حفل توزيع جوائز مسابقة مجموعة كتاب جديد في السوق للقصة القصيرة (جولة شهر يناير)، يوم الخميس الماضي 5 مارس، بنقابة الصحفيين، تم إعلان الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، وهم:

1- عمرو عز الدين

عن قصة: رائحة منتصف الليل

2- محمد إبراهيم محروس

عن قصة: شوارع سالم

3- جومانا حمدي

عن قصة: أن تنتظر شيار


وقد تم نشر القصة الفائزة بجريدة اليوم السابع عدد 7 مارس على الرابط التالي:

اضغط هنا من فضلك
Align Center

ويتوالي في الغد وبعد الغد نشر القصتين الفائزتين بالمركزين الثاني والثالث

وبإذن الله أقوم بنشر بعض الفيديوهات الخاصة بإعلان الجوائز وقراءة القصص على الجمهور..

ألف مبروك للفائزين.. ولي أيضًا :)



الخميس، فبراير 26، 2009

حوار عواطلية.. دائمًا من طرف واحد



في مفاجأة جميلة بالنسبة لي فوجئت بنشر هذا المقال عن كتابنا الحبيب (حوار عواطلية) في جريدة (الديار) المصرية عدد الثلاثاء الماضي، والذي كتبه الأستاذ محمد عثمان جبريل..

مقال جميل وسلمت يداه.. وشكرًا له على الفرحة التي اجتاحتني ولا تزال..

الأربعاء، فبراير 25، 2009

حفلتين في الراس متوجعش



يوم الجمعه القادم بإذن الله 27 / 2 / 2009..

موعدنا مع حفلتي توقيع..

الأولى لكتاب الصديقات الأربع (التخلص من آدم)..

الثانية لكتاب الأستاذة العزيزة سامية أبو زيد (59 ليست أقل من 60)..

فين؟

في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب الواقع بأرض كوتة بالأزاريطة..

فين أكتر؟

في جناح دار اكتب..

فين جناح دار اكتب؟

ادخل خيمة المعرض الكبيرة.. عد خمس ممرات إلى اليمين وادخل في الخامس لآخره.. ستجد يافطة دار اكتب باللون البرتقالي الغامق.. يافطة أطول من أطول واحد..

الساعة كام؟

كتاب (التخلص من آدم) من الساعة الثانية ظهرًا وحتى الرابعة عصرًا..

كتاب (59 ليست أقل من 60) من الرابعة عصرًا وحتى السادسة مساءًا..

الدعوة؟

الدعوة عامة بالطبع..

وأتمنى بالفعل من كل سكندري أن يحضر..

بإذن الله سأتواجد يومها..

ها مين قال جاي؟

الجمعة، فبراير 20، 2009

عن حفل توقيع حوار عواطلية



تأخرت كثيرًا في الكتابة عن حفل توقيع حوار عواطلية في 4 فبراير الماضي..

كان حفلا جميلا للغاية، بدأ في الثالثة عصرًا بإقبال كبير من الأصدقاء الأعزاء، وكانت مظاهرة حب رائعة من أصدقائي الذين أفخر بصداقتهم حقًا، وقد التفوا حولي بمودة حقيقية جعلتني أشعر بالامتنان لهم، وسأظل أشعر به طوال العمر..

كنت أشعر طوال الوقت بالارتباك.. الإحراج.. أشعر أنني مراقب..

كل العيون مسلطة عليّ.. هناك كاميرات تصور هنا وهناك..

تأخر محمد الدسوقي عن الحضور حوالي ساعة، حتى بدأت أشعر أنني لن أقابله مجددًا..

ثم جاء..

جاء ورأيته عند مدخل جناح الدار واقفًا يصافح بعض الأصدقاء.. ظللت أنظر له دون أن أنهض من مكاني.. شيء ما جعلني أتسمر مكاني..

إنني أراه بالفعل.. ما كنت أحسبه للحظة مستحيلا يتحقق أمامي..

اقترب إلى الداخل حيث مائدة التوقيع التي أجلس خلفها..

هنا فقط نهضت..

كانت لحظة تاريخية بالنسبة لي..

لم أصدق في البداية أنني أراه.. وأنني أصافحه وأعانقه..

ربما هو (دسوقي) آخر أرسله الدسوقي الحقيقي مستغلا نقطة أنني لا أعرفه.. لكننا تبادلنا كلمة السر التي لم يعرفها سوانا..

كتمت بصعوبة بالغة بعضًا من دموع الفرحة بلقائه.. فقد كان حولنا العشرات.. وإن تركت العنان لدمعة واحدة، أعتقد أن منع البقية سيكون صعبًا وقتها..

جلس إلى جواري لنبدأ أول توقيعات مشتركة..

هذه المرة أوقع الكتاب ثم أناوله له كي يكمل النصف الآخر.. أو العكس..

وهكذا الأوقات السعيدة.. تمر بسرعة..

لكن ما لن أنساه.. أن يوم 4 فبراير 2009 كان هو أول يوم أقابل فيه محمد الدسوقي شريك الكتاب الذي ظللت أكلمه حوالي عامين ونصف العام عبر الإنترنت دون اللقاء وجهًا لوجه..

ولا أنسى أن هذا اللقاء جاء مقترنًا بأول حفل توقيع لي وله في نفس الوقت..

*********


أشكر كل أصدقائي من منتدى روايات ومنتدى دار ليلى لحرصهم على الحضور واهتمامهم بإنجاح اليوم، خاصة تامر فتحي وعلياء بسيوني وأحمد يحيى وطارق أبو زيد ومحمد عبد السميع وسارة يوسف وجومانا حمدي.. الصراحة لا أريد أن أنسى أحدًا - وهو شيء مؤكد حدوثه، كوني سريع النسيان - لكنني أشكر الجميع بالفعل لحضورهم ولو كان هذا الحضور لمدة خمس دقائق..

أما من كان ينوي الحضور ولم يُوفق، فأتمنى أن أراه في حفلات أخرى، إن شاء الله..

*********

كان أ. محمد فتحي الكاتب الصحفي حريصًا على الحضور، وقد أتي بالفعل ليبارك لنا على حفل التوقيع والتقطنا معًا بعض الصور.. كان وجوده مفرحًا لنا للغاية وهو دائم التشجيع لكلينا، أشكره كثيرًا على التواجد الجميل..

*********

أخانا الأكبر.. الي أعطانا تلك الفرصة الذهبية للنشر.. الناشر والأخ الأكبر أ. محمد سامي.. الذي كان واقفًا يبتسم لي ويرفع قبضة يده مشجعًا، حتى أتى ليشرفنا بصورة معه.. لن تكفي الكلمات للتعبير عما يجيش بصدري تجاهه..

*********

أترككم الآن مع بعض الصور التي التقطها شقيقي أحمد عز أثناء الحفل







مع الصديق علاء محمود


مع الصديق العزيز د. محمد الدواخلي


مع صديقي العزيز محمد جميل صبري


لحظة وصول محمد الدسوقي واللقاء الأول


التوقيع سويًا للمرة الأولى


التوقيع سويًا بعد تبادل الأقلام


مع الروائي شريف ثابت ضلع المائدة المثلثة الثالث


الصف الأول: أحمد عبد المنعم - أنا - محمد الدسوقي - شريف ثابت - محمد أبو الغيط - محمد جميل صبري
الصف الثاني: كريم سنوسي


مع الأخ الأكبر والناشر أ. محمد سامي


مع الكاتب الصحفي والأخ العزيز أ. محمد فتحي

**************

وهذا الرابط يقودكم إلى ألبوم صور بعدسة الصديق والجورنالجي النشيط إيهاب عمر

http://www.facebook.com/s.php?q=%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1+%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%B7%D9%84%D9%8A%D8%A9&n=-1&k=200000010&sf=r&init=q&sid=821a9ac40a035eebaedaa851e03f78b9#/album.php?aid=99902&id=630435725&ref=share

الأربعاء، فبراير 18، 2009

التخلص من آدم



يبدو العنوان موحيًا بكتاب لتعليم فن التخلص من آدم.. مزدانًا بصور السكاكين والأكياس البلاستيك، رغم أن مؤلفاته الأربع قد لا يتمكنّ من رؤية فرخة مذبوحة..

لكنه - وياللعجب - كتاب يضم بين دفتيه كلمات رقيقة، كما يبدو في الغلاف الخلفي، من خواطر وأشعار وأفكار مكتوبة بشكل بالغ الجودة مرهف الحس إلى حد كبير..



وإنه من دواعي سروري أنني أعرف المؤلفات الأربع، وتربطني بهن صداقة جيدة، هذا سيضمن لي عدم التخلص مني، كما قالت دينا في الشات بوكس منذ قليل.. ولقد طالعت بعض أعمال دينا يسري ود. نعمة من قبل، ولم أحظ بشرف الإطلاع على أعمال كل من فاطمة وريهام، لكنني أثق في جودة تلك الأعمال..

المهم قبل ما أنسى..

الكتاب بإن الله سيصدر عن دار اكتب في معرض الإسكندرية الذي سيبدأ يوم الخميس 19 فبراير إن شاء الله.. طبعًا أدعو كل حواء إلى اقتناء الكتاب.. وأدعو كل آدم للتضامن معنا أمام محكمة الحقانية كل يوم من الواحدة ظهرًا إلى الواحدة وخمس دقائق ظهرًا برضو لوقف طبع هذا الكتاب..

جدير بالذكر أنني سأدعو لتحالف بيني وبين د. محمد الدسوقي من جديد لطرح كتاب (التخلص من حواء)، وسنجعل مصمم غلاف كتابهن المبدع (حاتم عرفه) - مصمم 99 % من أغلفة دار اكتب الممتازة - إلى تصميم غلاف لونه أزرق وفوقه ورقة كوتشينة عليها بنت هذه المرة وسيف عملاق يشطر الورقة نصفين، مع كثير من ظلال الرجال المهللين..

كلمة جد: ألف مبروك للعزيزات الأربعة، خبر الكتاب أسعدني جدًا، من الجميل أن تجد الأصدقاء الموهوبين يأخذون حقهم في النشر، وعقبال ما يكون أربعة كتب لكل مؤلفة من مؤلفاتنا العزيزات.. ولو أن التخلص من آدم في كتاب واحد أرحم من التخلص منه عبر أربعة كتب..

الخميس، يناير 29، 2009

حفل توقيع: حوار عواطلية





أصدقائي الأعزاء


يسرني ويسر صديق الكفاح المسلح ضد الهكسوس

د. محمد الدسوقي


أن ندعوكم لحضور حفل توقيع كتاب



(( حوار عواطلية ))


يوم الأربعاء 4 - 2 - 2009


بجناح دار ليلى ودايموند بوك في سراي كندا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب



وذلك من الساعة الثالثة عصرًا وحتى الخامسة عصرًا



الدعوة عامة وعاوزين نكون لمة



أتمنى رؤيتكم جميعًا



******

جروب الكتاب على الفيس بوك:



صفحة الـEvent الخاصة بحفل التوقيع: