دوّر يمكن تلاقي

بحث مخصص

الخميس، 21 يونيو، 2007

القرص الصلب

رباه..
فجأة ينهار كل شىء
الكمبيوتر يتوقف عن العمل.. يعلن أن القرص الصلب يتهاوى..
لا يوجد فى يدى شىء لأفعله.. أحاول الإنقاذ..
الكمبيوتر يتوقف و البيانات تنهار..كابوس العالم كله يحدث لى وحدى..
الكمبيوتر ينهار
تثبيت الويندوز لا يصلح، لا يمكنه إنشاء نظام تشغيل فوق القرص الصلب
القرص الصلب يحتاج لتهيئة
Format
ماذا ؟
مسح ؟
مسح ؟
مسح ؟
و ذكرياتى ؟ و قصصى ؟ و كتبى ؟ و صورى ؟ و ملفات أصدقائى ؟ و ملفات العمل ؟
كلماتى التى ظللت السنوات الأخيرة أسطره
االروايات التى أخذت من وقتى و من جهدى السنين الطوال
الليالى الباردة، و الأوقات الضيقة
القرص الصلب يحتاج تهيئة
يحتاج للتقسيم من جديد
لماذا ؟
لماذا هذا الموت المفاجىء ؟
لماذا هذه الضربة القاصمة ؟
رأسى تؤلمنى منذ الأمس.. لأن القرص الصلب يموت
القرص الصلب الذى أصبح فى حياتى القرص القاتل..
القرص القاتل لى
هل كان خطأى أن احتفظت بكل ما لى فى الدنيا فوق قرص صلب عديم المشاعر لا يعرف قيمة ما يحمله ؟
لا يزال هناك أمل رغم ذلك
محاولة أخيرة سيحاولها فارس من فرسان الصيانة المعدودين فى عالمى
أحد القلائل الذين عرفت أنهم يفهمون ما يفعلون
سيحاول فى الغد الإنقاذ
لكن.. جزء صغير فى قلبى يحدثنى..
لا تضع أملًا كبيرًا على هذا
انتهى القرص الصلب و لن تجدى محاولات الإنعاش شيئًا
لطمة جاءت فى وقت قاتل
أشعر أن دموعى على الجدران الداخلية لعيونى تحتشد
كم من ذكريات ستضيع معك أيها القرص الصلب
كم من كلمات ستضيع و لن تعود بينما ستعود أنت نقيًا أيها القرص الصلب
كم أكرهك أيها القرص الصلب
كم كنت غبيًا حينما لم أحتفظ بنسخ أخرى
نسخ أخرى
و هل كنت أتوقع أن يفعلها ؟
هل ستكون تلك نهايتى ؟
هل سأنتهى حزنًا على كلماتى الضائعة ؟
على ذكرياتى المفقودة ؟
عجز رهيب.. تسببه قطعة حديد
قطعة حديد تسمى القرص الصلب
قطعة حديد يرهن بها مصيرى
أشعر الآن بشعور كل مفكر أحرقت كتبه رغمًا عنه
كل كاتب مُزقت كلماته و تناثرت لقتله
كل إنسان أعدمت كتبه كى لا يشعر
أنا بطل فى رواية خيالية لبرادبورى.. القرص الصلب هو الشرير
القرص الصلب هو المتحكم
هو الذى يمسح و يكتب
هو الذى يقرر متى يمسح.. و متى يكتب
هو الذى يقرر متى يغرس سيفه القاسى فى جنباتى
لينال منى
*********
كلماتى
أنعيك بكل ما يعتمل بداخلى من حزن
بكل ما يعتمل فى وجدانى من ألم
بكل ما يعتمل فى شعورى من ضياع
كلماتى
أنعيك و أخاف أن تتوقف الكلمات من بعدك
حزنًا عليك
أنعيك و ربما غدًا ألقاكِ
يا خوف فؤادى من غدِ

*****************

بلا عنوان

ظللت فى ديارى سنين طوال
و حين خرجت منها
صار الرجوع إليها
من المحال
******
وحدى طوال العمر
رغم أنى
بينهم أكون
وحدى لأنهم
طوال العمر ما كانوا
يفكرون
******

الأحد، 17 يونيو، 2007

التاج.. التاج.. التاج

أنا كده تراكم عليا أكتر من تاج.. بس أنا هأبدأ بالتاج ده لأنه أسهل، و الإجابة عليه مش محتاجة بحث فى الذاكرة كتير زى تاج الإخوة الأعزاء دافنشى و مصطفى يحيى اللى هيموتوا و يدبسونى فى أى حاجة
طيب نبدأ على بركة الله..
نبدأ
***************
الأول: هل كنت طالب شاطر فى المدرسة ؟
- على حسب المرحلة الدراسية.. كنت فى ابتدائى شاطر موت.. فى إعدادى كنت بليد فى أولى و تالتة، و فى تانية كنت بأطلع الأول على الفصل، بس اكتشفت فى النهاية إنى فى فصل معوقين عشان خاطر أطلع الأول و أنا جايب 230 من 280، و مع ذلك جبت مجموع كبير فى الإعدادية، أما ثانوى فكانت متأرجحة.. و دى حاجة مش بإيدينا دى ثانوية عامة يا جماعة.. على العموم كانت أرحم من الكلية.. أيام الثانوى كان الواحد همه على المجموع.. فى الكلية الخيار بيكون ما بين النجاح و السقوط و مفيش ترف المجموع ده خالص..
الثانى: إيه كانت أحب مادة و أكره مادة ليك فى المدرسة و الكلية ؟
- فى المدرسة كانت أحب مادة ليا الهندسة، و أكره مادة كانت الدراسات الاجتماعية خصوصًا الجغرافيا.. فى الكلية كانت أحب مادة ليا أيام كلية الزراعة هى مادة الكيميا الوصفية، و أكره مادة هى الكيميا العضوية، أما فى آداب جغرافيا فأحب مادة ليا هى المساحة طبعًا و الخرايط، أما أكره مادة فكانت الجغرافيا المُناخية
الثالث: كنت عايز تطلع إيه و إنت صغير ؟
- مممممممممممم.. مرة ظابط، و مرة مؤلف قصص.. بس
الرابع: هل فكرت فى إغلاق المدونة .. و السبب ؟
- مفكرتش.. و السبب إنى لسه فاتحها أساسًا
الخامس: صورتك فى المدونة.. رمزيتها ؟
- بما إنى مش عارف أحط صورة لحد دلوقتى فى البروفايل بتاعى، فأنا هأتكلم عن الصورة الكبيرة اللى أنا حاططها على جنب دى.. رمزيتها الغموض
السادس: طبيعة كتابتك فى المدونة بشكل عام.. سياسة.. قصة.. عبث.. كلام فاضى ؟
- الصراحة هى قصة فى المقام الأول.. و حبة تفلسف على عرض وجهة نظرى فى الحياة.. كلام كبير أوى مش عارف ليه ؟ بس هى دى الحقيقة
السابع: لماذا تدون أصلا ؟
- تقليد.. كل الناس عندهم مدونات إشمعنى أنا ههههههههههههههههه
الثامن: أحلى جملة قيلت لك فى وصف مدونتك ؟
- كل الجمل اللى اتقالت..
التاسع: التعليقات بالنسبة لك.. أهميتها ؟
- أحس إنى مش بأكلم نفسى طبعا.. و إلا أروح أقف قدام المراية أحسن
العاشر: أفضل مدونة قرأتها.. يمكن اختيار عدة مدونات
- صراحة ما أقدرش أحكم دلوقتى خالص.. لسه مشفتش كتير.. بس أعتقد فى مدونة الصديق المغربى م.س أحجيوج و ربما كان فى الأفضل منها بس أنا لسه مش مطلع للدرجة دى
الحادى عشر: حد قل أدبه فى التعليق.. إيه رد فعلك ؟
- مش عارف إذا كان فى خاصية حذف التعليقات الكخة و لا لأ.. بس لو موجودة هأحذف تعليقه و انتهى الأمر.. مش هنزل لمستواه و أرد عليه / أو عليها
الثانى عشر: أسوأ مدونة الاجابة اجبارية يمكن اختيار عدة مدونات هما كتير اصلا ؟أسوأ مدون مهو هتجاوب هتجاوب؟أسوأ بوست؟
- نفس الإجابة اللى قبل اللى فاتت.. لسه ماوصلتش لدرجة إنى أحكم على المدونات.. لما أخد لفة محترمة كده هأرجع أقول
الثالث عشر: إيه اللى هيحصل لايميلك لما تموت ؟
- هيموت معايا
الرابع عشر: إديت الباسوورد لحد قبل كده ؟
- بتاع الايميل ؟ لأ ماحصلش
الخامس عشر: اسمك ؟
- نعم.. مش معقولة مش واخدين بالكم.. عمرو.. كويس كده ؟
السادس عشر: اسم الدلع المشهور وسط أصحابك ؟
- ربنا اكرمنى بخمستلاف اسم دلع.. اللى يقولى ( أيبك ) لأن أبويا اسمه عز الدين، و اللى يقولى ( عزعوز ) برضه عشان أبويا.. الظاهر إن أبويا هو اللى بيدلعوه و أنا ماليش وجود
السابع عشر: عمرك ؟
- مع مطلع الألفية الثالثة و فى السنة السابعة منها و آخر الشهر السابع فيها أيضًا.. يبقى 26 سنة
الثامن عشر: برجك ؟
- الأسد.. مش بأقول آخر سبعة ؟
التاسع عشر: مجال دراستك ؟
- نظم المعلومات الجغرافية، ده طبعا عشان أفخمها إنما الموضوع كله جغرافيا و خلاص و أخرى مدرس جغرافيا
العشرون: شخصيتك نوعها إيه ؟
- بى إم دبليو.. أصل مش فاهم نوعية الشخصية دى.. بس ممكن تقولوا عليا شخصية هادية و بسيطة
الحادى و العشرون: السفر بالنسبة لك إيه ؟
- مغامرة ممتعة
الثانى و العشرون: المود بتاعك ؟
- هدووووووووووووووووووووووء
الثالث و العشرون: وقت فراغك بتعمل فيه إيه ؟
- بأسرح
الرابع و العشرون: الأكلة المفضلة ؟
- كخضار بحب البسلة جدًا.. كفاكهة أحب الموز.. كحلويات أحب الكاستر جدًا.. مخبوزات بأموت فى الجلاش الحلو.. كفاية كده لحسن جعت
الخامس و العشرون: ( هو لسه فاضل كتير ؟ ) الصفات اللى خدتها من بابا ؟
- النوم الكتير
السادس و العشرون: ( باين إنه فاضل كتير ) الصفات اللى خدتها من ماما ؟
- الله أعلم.. ماتت قبل ما أعرف صفاتها كويس
السابع و العشرون: أكتر ست حاجات بتحبها ؟
- هتكلم عن حاجات دنيوية: صوت حبيبتى.. الروايات.. الأفلام.. الكمبيوتر.. الموسيقى.. الصداقة
الثامن و العشرون: أكتر ست حاجات بتكرهها ؟
- برضه حاجات دنيوية: الغباااااااااااااااااااء.. الروتين.. البلطجة.. البجاحة بتاعة الخلق اليومين دول.. الفضوليين.. الإهمال
التاسع و العشرون: الشغل بالنسبة لك ؟
- حياة
الثلاثون: إيه الكمبيوتر و الإنترنت بالنسبة لك ؟
- من مستلزمات الحياة اللى لا غنى عنها
الحادى و الثلاثون: أمررهم لمين ؟
- حبايب قلبى.. نياهاهاهاها.. خدوا عندكم
مصطفى يحيى
محمد النقيب
دافنشى
ايهاب احمد عمر
ريم البرارى المستحيلة
مسمار الروايات
M G S
وليد فكرى
سارة فوكاليز
أظن كفاية عليهم كده

الثلاثاء، 12 يونيو، 2007

إفرازات ذهنية... 3

يقولون أن الحب من أول نظرة ينتهى سريعًا لأنه قائم على الشكل.. من الآن فصاعدًا سأبحث عن الكراهية من أول نظرة
************
الصغير حين يكبر قليلًا يتطور.. الكبير حين يكبر تمامًا يتدهور
**********
حين غنى محمد سعد أغنية حب إيه، شوه معالم أغنية أم كلثوم لدى كثير من الصبية المراهقين ممن يستمعون إلى العنب و هيصة، ثم قام الآن بغناء ليدى.. الغريب أن نفس هؤلاء الصبية المراهقين يستمعون للأغنية الأصلية بعد أن جذبتهم فى أغنية سعد.. هذه المرة تحسب له حتى لو لم يكن يقصدها
***************
هى فى عليائها تقبع، هو لن يصل لها.. لأنه يعانى من رهاب الأماكن المرتفعة !!
**************
لا تشعرى بالذنب يا صغيرتى.. لا تغيرى من عاداتك !!
**************
التاسعة إلا خمس دقائق.. ثم إلا أربع دقائق.. إلا ثلاث.. إلا اثنتين.. يجب أن أفر الآن قبل أن تنفجر القنبلة !!
**************
هتف الصبى بقوة: لن أجعل الدبابة تمر
فضحك الآخر بسخرية و قال: بمدفع واحد فقط ؟
لم يرد الصبى الأول و ركز فى ضرب الدبابة بهذا المدفع..
لكننى لم أجعله يكمل جهاده المقدس، على لعبة الإنذار الأحمر نظرًا لانتهاء وقته فى السايبر
*************

الأحد، 10 يونيو، 2007

أسطورة يوم الميلاد

هذه القصة كتبتها فى منتدى شبكة روايات التفاعلية بمناسبة الاحتفال بيوم ميلاد الأديب اللامع و المتألق دومًا، أستاذى د. أحمد خالد توفيق، و هى بمثابة هدية بسيطة من تلميذ لأستاذه
**************
:: أسطورة يوم الميلاد ::
***************
موسيقى هابى بيرث داى تو يو تتهادى فى المكان من مصدر مجهول.. لو لم تكن قد سمعتها فتجاهل هذه الفقرة..
********
دق جرس المنبه مع مغرب الشمس، فتململ ( دراكيولا ) فى تابوته
و هو يغمغم:- هااااااااااااوم.. ليل مشرق جديد..
ثم انقلب على جانبه الأيسر و أغمض عينيه من جديد، إلا أن يد غليظة هزته، مع زمجرة عالية
تقول:- هممف.. استيقظ.. نحن فى الصيف.. و الليل قصير بطبعه.. انهض ورائنا عمل كثير..
كان هذا هو ( الرجل الذئب )، فصاح
فيه الأول:- اتركنى قليلًا.. لازلت مرهقًا من ليلة أمس.. هذا الحفل فى مارينا استنفد قوتى كلها..
زمجر ( الرجل الذئب ) و صاح:- أنت من فعلت هذا بنفسك.. تمص دماء كل رواد الحفل لمجرد رهان سخيف مع ( المينوتور )..
اعتدل ( دراكيولا ) و قال:- هل كنت تريد أن أتجاهل رهانه لأصير سخرية المسوخ ؟!
لوح ( الرجل الذئب ) بمخالبه، و استدار مغادرًا
القبو قائلًا:- إذن لا تتعلل.. و انهض.. تذكر أن الليلة تحمل لنا مهمة ننتظرها منذ زمن..
انتظر ( دراكيولا ) حتى غادر ( الرجل الذئب )، ثم اندس فى التابوت مجددًا و هو يجذب الغطاء على
جسده مغمغمًا:- فلنجعل الغد للغد.. أما الآن فلا شىء سوى النوم..أغمض عينيه و بدأ النعاس اللذيذ يتسلل إلى عينيه و......" دراكيولااااااااااااااااااااااااااااا.. "" دراكيولااااااااااااااااااااااااااااا.. "
تسلل هذا النداء إلى أذنيه بصوت أنثوى حزين، مزق نياط قلبه، فسارع بفتح عينيه مجددًا و هو يغمغم
فى ملل:- لا نوم اليوم..
متى استيقظت ( النداهة ) ؟!
" استيقظت منذ ساعة أيها الكسوووووووووووول.. "جاءته الإجابة، فرفع
صوته هاتفًا:- و الآن ماذا تريدين أيتها الحمقاء ؟!
" ارتد عباءتك و لاقينا عن البحيرة.. أسراااااااااااااااااااااع.. "تنهد مرة أخرى، ثم نهض من التابوت
مغمغمًا:- ليتنى ما امتصصت دماءها.. ظننت أننى سأنتهى منها لكننى حولتها إلى كائنة أبدية !!
نهض و اتجه إلى دورة المياه، فغسل وجهه من آثار النوم، و غسل نابيه بمعجون أسنان بطعم الدم، قبل أن يرتدى عباءة جديدة كان قد اشتراها من ( جانب النجوم مول ) ليلة أول أمس، ثم تحول إلى وطواط و طار إلى البحيرة..و هناك وجد ( الرجل الذئب ) يقف، و إلى جواره ( النداهة )، فعاد يتجسد مرة أخرى، و على الفور رفع ( الرجل الذئب ) خطمه، و أطلق عواءً طويلًا، ثم وقف منتبهًا..مرت دقيقتين، ثم تموج سطح البحيرة، قبل أن يبرز رأس ( لوخ نس ) من أسفلها، فحك ( دراكيولا ) أنيابه فى
حيرة قائلًا:- ما الذى أتى به إلى هنا الآن ؟!
قال ( الرجل الذئب ):- سيكون وسيلة انتقالنا إلى الأرض التى ستدور عليها مغامرتنا الليلة..
************
موسيقى هابى بيرث داى تو يو تنساب هادئة من أحد الأركان، لو لم تكن تعرفها فأنت فى ورطة..
************
جلس فى صمت على رأس المائدة، و فى هدوء غرز شوكته فى قطعة اللحم أمامه، و قطع بالسكينة قطعة، رفعها نحو فمه ليزدردها فى تلذذ..ثم دق جرس الباب، فعقد حاجبيه فى ضيق، قبل أن ينهض فى فتور ليفتحه.. " من أنت ؟! "قالها و هو يحدق فى ذلك القادم، الذى تحللت أنسجة وجهه لتبدو جمجمته من أسفل جلده فى
مواضع عديدة، فقال القادم:- أنا ( الزومبى ).. وصلت حالًا من ( جامايكا )، معذرة لتأخرى، لكننى واجهت مشكلات كثيرة فى بوابة العبور بالمطار..هز الأول
رأسه و قال:- آها.. نسيت أمرك بالفعل.. تفضل.. الغداء معد بالداخل.. ابتسم ( الزومبى ) و هو يهز
رأسه قائلًا فى حرج:- للأسف لا أتناول لحوم البشر.. أغلق ( آكل لحوم البشر ) الباب و قاد ( الزومبى ) إلى الداخل، و دعاه للجلوس
قائلًَا:- تعرف بالطبع المهمة التى تنتظرنا هنا..
قال ( الزومبى ):- أعرفها تمامًا.. و لقد أرسلت معى الأم ( مارشا ) هدية بسيطة..
و أخرج من جيب سترته المهترئة بدورها دمية متوسطة الحجم، قبل أن يبتسم فى خبث.. هنا تعالى صوت فحيح من الحجرة المجاورة، فسارع ( آكل لحوم البشر )
يقول:- أغمض عينيك حتى لا تتحول إلى حجر..ثم التفت إلى مصدر الفحيح و هو يقول
بعينين مغمضتين:- لقد جاء يا ( ميدوسا )..
أجابته:- جميل.. لم يبق سواه لنبدأ فى التحرك..
و فى اللحظة التالية، تعالى صوت ناقة خارج باب المنزل.. فقالت ( ميدوسا ):- هقد وصل ( حارس الكهف ).. أرجو أن يكون قد احضر معه عدد كافى من الإبل.. فالرحلة طويلة..رمق ( آكل لحوم البشر ) شريحة اللحم فى طبقه، قبل أن يقول
فى خيبة أمل:- آكلها فى وقت آخر إذن..ثم غادر المكان مع رفاقه مضحيًا بوجبته المثالية، من أجل المهمة..
**************
موسيقى هابى بيرث داى تو يو تنساب لتطوق المكان.. إن كنت لا تعرفها، فعليك بالاستماع لها حالًا..
**************
تلفت حوله فى حيرة، قبل أن يلتفت
لها متسائلًا:- أين نحن ؟!
قالت و هو تدس ذلك الجهاز العجيب فى
حقيبة يدها:- إنه الكوكب ( 5 - أ - 254 )..
اتسعت عيناه فى هلع و هو يقول:- يا إلهى.. من بين كواكب الكون كله، لم أكن أريد أن نهبط هنا..زوت ما بين حاجبيها قائلة:- لماذا ؟!
أجابها و هو يحك رأسه:- لأنه ينبغى له أن يحمل لنا كل الخطر..
و قبل أن ترد عليه، اندفع شاب من مكان ما، و اختطف حقيبة يدها التى تحتوى على ناقل الجزيئات، و انطلق يعدو.. فاتسعت عيناها فى ذعر و هى تصرخ، فابتسم ( سالم ) بزاوية فمه
اليسرى و قال:- ألم أقل لك ؟!
لكن فجأة برز شاب آخر، و انطلق يعدو فى إثر اللص، و رغم المسافة البعيدة إلا أنه استطاع أن يصل له، فالتفت له اللص و أخرج مطواة لوح بها فى وجهه، فما كان من الشاب إلا أن وقف منتبهًا..ثم باعد بين ساقيه صارخًا:- تشا سارايانابعدها باعد بين قدميه مكملًا:- جوانغ سارايانا..و أرجع رأسه للخلف هاتفًا بقوة أكبر:- كيوه سارايانا.. ثم اندفع نحو اللص، كقذيفة مدفع و سرعان ما تحول اللص إلى دمية مثقوبة مفرغة من الهواء، فاعتدل الشاب
قائلًا و هو يلهث:- لقد .. هف هف.. أنذرتك أننى.. هف هف.. سأستعمل السارايانا..
بعدها التقطت حقيبة ( سلمى ) و تقدم بها نحوه
ا قائلًا:- تفدلى يا سيدتى.. هو لص سىء.. هف هف هف.. أنا أعجن سىء..
تناولت ( سلمى ) الحقيبة، بينما سارع ( سالم ) يسنده و
هو يقول:- استرخ.. أنت أسديت لنا صنيعًا لن ننساه.. يمكنك أن تخبرنا إلى أين أنت ذاهب و سنعمل على توصيلك..
غمغم الشاب قائلًا:- كنت ذاهب إلى مكان ما، من أجل مهمة مقدسة.. أنت توصلنى.. أنت صديق ( هن - تشو - كان )
أومأ ( سالم ) برأسه، و التفت إلى ( سلمى ) قائلًا:- على الأقل لم نكن نعرف كيف نبدأ فى هذا العالم الجديد..
و اتجه ثلاثتهم نحو مهمة ( هن - تشو - كان ) غير المعروفة
***************
موسيقى هابى بيرث داى تو يو تنبعث من اللامكان، إن لم تكن قد سمعتها فماذا تسمع ؟ ليالى الحلمية ؟
****************
الرواية كما يحكيها ( د. رفعت إسماعيل ) بنفسه
صراحة كنت قد مللت من هذه القناة التى لا تذيع سوى كليبات لأناس يعتقدون أنهم يغنون.. لذا اتجهت إلى المطبخ لأصنع بعض البيض المقلى..أخذت أقلب البيض بعد وضعه فى الزيت، ثم دق جرس الهاتف فجأة، فانتفض قلبى فى ذعر، و كدت أن أسقط الطاسة، فسارعت بإطفاء النار، و دسست قرص النيتروجلسرين أسفل لسانى، و اتجهت لأرد على الهاتف
صائحًا:- إن كنت تظن أن الهاتف قد خلق ليمنع أمثالى من تناول وجبة عشائهم فأنت مخطىء أيًا كنت..
ترددت ضحكة عميقة عبر الهاتف، قبل أن
يقول صاحبها:- لا زلت على عهدى بك يا ( رفعت ).. و رغم هذا فإننى بك أسعد و لك قلبى يطرب..
جفت الدماء فى عروقى، قائلًا:- د. ( لوسيفر ) ؟!!
قال بصوته الببرى:- سواى من يكون؟!.. فى هذا الوقت بك يتصل.. و من تناول البيض يمنعك..
قلت فى غيظ و قد تصاعد الدم إلى رأسى:- اسمع.. إن كنت تريد قضاء بعض الوقت الممتع فاقضه بعيدًا عنى..
قال:- أنت من ستسمع.. رسالة على بابك.. ما يثير فضولك بها..
قلت: لحظة.. أية رسالة تلك ؟!
قال:- انتهى.. على خير تصبح..
ثم أغلق الخط، فاندفعت بالسرعة التى يسمح بها سنى، و فتحت الباب، لأجد لفافة ملقية أمامه، فانحنيت ألتقطها، و فضضتها بسرعة لأجد قائمة طويلة بأسماء عديدة، و فى رأس
القائمة كلمة تقول:- كل هؤلاء المسوخ.. لأول مرة معًا.. بسعر مغرٍ..
شرعت أقرأ الأسماء، فانتصب شعر ساعدى، و زحف الصقيع على عمودى الفقرى، و سارعت بطى اللفافة من جديد، و التقطت مفاتيحى، ثم دققت جرس ( عزت ) بلهفة، ففتح الباب بعد دقائق و هو
يقول متذمرًا:- إن كنت تظن أن الأبواب قد صنعت لتمنع أمثالى من صنع تماثيلهم فأنت مخطىء..
لكننى سارعت أقول له:- اسمعنى جيدًا.. سأسافر الآن إلى ( طنطا ) فى مهمة عاجلة، لا تجعل أحد يعبث فى شقتى و يتناول البيض الذى كنت أعده منذ قليل.. سأعود سريعًا..
ثم تركته حائرًا و غادرت البناية لأستقل سيارتى إلى طنطا..
************
طنطا.. الساعات الأولى من صباح يوم 10 / 6
أوقفت سيارتى بصرير مزعج أسفل تلك البناية، و غادرتها على الفور لأدلف إلى تلك الأخيرة، و أصعد على الدرج بسرعة كبيرة..بعد نصف ساعة توقفت ألهث أمام ذلك الباب واضعًا علبة أقراص النيتروجلسرين كلها أسفل لسانى، ثم تأملت اللوحة المعلقة على الباب و التى تقول: ( د. أحمد خالد توفيق ).. و قلت فى
سرى:- حمدًا لله.. وصلت..
دققت الجرس على الفور، فسمعت خطوات رشيقة تقترب من الباب، و قبل أن ينفتح لاحظت ذلك الضوء الأحمر الذى ينبعث من أسفله فاتسعت عيناى هلعًا، فى نفس اللحظة التى انفتح فيها الباب، لأجد ( براكسا ) تطلع فى وجهى.. بابتسامة مخيفة..لقد تأخرت كثيرًا..
*****************
" تقدم يا د. ( رفعت ).. "
صاح بها صوت من الداخل، فأفسحت لى ( براكسا ) الطريق لأدخل.. موسيقى هابى بيرث داى تو يو تنبعث من إحدى الأركان، و ثمة ضوء أحمر يتألق فوق تورتة عملاقة، و فى أحد الأركان كان يقبع نبات ( موكاسا نيجرا ) محاولًا التهام أى ضيف من الموجودين، لكن نبات الدالكونيا كان له بالمرصاد.. فى ذات اللحظة الذى وجدت فيها ( المينوتور ) يشرب الكولا فى كوب زجاجى متادلًا حديثًا جانبيًا مع ( الجاثوم )، بينما وقف أفراد ( الفصيلة السادسة ) فى أحد الأركان وقفة الأوزة الشهيرة..أما ( أبراكساس ) فقد وقف فى على جهاز الـ( دى جى ) و قد أخذ يتمايل مع الأنغام الساحرة التى كانت ترقص عليها ( رونيل السوداء ) برفقة ( النيكرومانسى ).. فى حين كان ( ملك الذباب ) يعدم بعض علب المبيدات الحشرية..فأخذت أبحث بلهفة عنه.. أين هو ؟! لقد تأخرت كثيرًا جدًا على ما يبدو..
" أنا هنا يا د. ( رفعت ).. "
التفت إلى مصدر الصوت، لأجد د. ( أحمد خالد توفيق ) جالسًا على الأريكة الواسعة، و إلى يمينه ( فرانكنشتاين ) بينما على يساره كانت مومياء ملفوفة فى الكتان..
" ما الذى يجرى هنا ؟! "
قلتها فى حيرة، فأجابنى و
هو يتجه نحو:- الأعزاء.. لقد جاءوا من شتى البقاع و العوالم الموازية و البيوت المسكونة كى يحتفلوا بيوم ميلادى.. هل عرفت من هم أرق منهم يا ( رفعت ) ؟!
قلت:- و هل هناك احتفالًا فى الساعات الأولى من الصباح ؟!
قال:- أنت تعرف ظروف المسوخ التى تعطلهم عن الظهور نهارًا..
ثم أسرع يقول بفرحة غير عادية:- انظر.. لقد أرسلت لى الأم ( مارشا ) دمية ( ستيفان كنج ) هدية.. سأستمتع بتمزيق هذا الوغد إربًا..
فى نفس اللحظة انطفأت الأضواء كلها، و تصاعد غناء بصوت المسوخ كلهم..
كل عام و أنت بخير
كل عام و أنت بخير
كل عاااااااااام و انت بخير يا د. أحمد
كل عاااااااااااااااام و أنت بخير..
و عادت الأضواء مرة أخرى..هنا التفت إلى
د. ( أحمد ) قائلًا:- أما و قد اطمئننت عليك.. فلأذهب الآن.. هذه الحفلات أجدها مكررة بشدة فى حياتى..
هز رأسه و أجاب:- أعرف أعرف.. يكفى زيارتك.. إلى اللقاء..
تركته مغادرًا و دهست إحدى حشرات الشيطان دون أن ألحظ، بينما كان تفكيرى كله فى طاسة البيض.. هل لا زالت صالحة للأكل ؟!
لكن هذه قصة أخرى..
د. رفعت إسماعيل
10 / 6 / 2007
****************
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...