دوّر يمكن تلاقي

بحث مخصص

الأحد، 20 مايو 2007

إفرازات ذهنية 2

رفع مطواته إلى عنقى، لأدفن مطواتى فى معدته.. بكل هدوء
**************
فرصتى الوحيدة كى أكلمها كانت حين سألتنى عن التوقيت.. و ضاعت الفرصة، فلم تكن معى ساعة
**************
مع اللكمة الأولى أحسست أننى سأسقط.. مع اللكمة الأخيرة عرفت أننى لن أنهض مجددًا
**************
نقل الكلمات من الورق إلى الحاسب عبر الكيبورد يؤلم العينين أكثر من نقلها من العقل إلى الحاسب مباشرة
**************
الانتصار على ذاتك، يتطلب منك إيجادها أولًا.. و هنا مكمن الصعوبة
**************
من طلب العلا نام مبكرًا لما فى ذلك من فوائد جمة للصحة و العقل
**************
لماذا أقف لتلك السيدة كى تجلس فى عربة الرجال ؟
**************
قبل أن تتعود على الانتصار.. يجب أن تتعود على الحفاظ عليه
**************
و إلى اللقاء مع المزيد من الإفرازات الذهنية.. بإذن الله تعالى

الثلاثاء، 15 مايو 2007

إفرازات ذهنية

تكلم حتى أراك.. ارفع صوتك حتى أسمعك جيدًا.. خالفنى حتى أعرفك..
**********
أصررت على جعل فتاتى تشاهد فيلم ( سيد الخواتم ) كى تقتنع أن الدبلة التى تريدنى أن أشتريها لها قد تحمل لها خطر الموت
**********
لو انتقلت فى الزمن لعصر الفراعنة، لطلبت منهم أن يقتلونى و يحنطون جثتى، ثم يدفنوننى فى مقبرة أنيقة
**********
فتحت الحاسب، ثم برنامج الكتابة، ثم وضعت أصابعى على لوحة المفاتيح.. الكلام على بوابة المخ يكاد يتدفق.. ثم انقطع التيار الكهربى
**********
من بعض فوائد اللاب توب ( الكمبيوتر النقال ).. معالجة الأضرار النفسية الناجمة عن الفقرة السابقة
**********
أوجه الشبه بين أعين المرأة الجميلة و أعين ميدوسا تنحصر فى تحويل الرجل الذى أمامها إلى جماد.. سواء كان حجر بفعل ميدوسا، أو متسع العينين مدلى الفك السفلى ببلاهة بفعل المرأة الجميلة
**********
انتهت الإفرازات الذهنية اليوم.. سأعود لاحقًا بإذن الله

الاثنين، 14 مايو 2007

يحسبون

يحسبون أننى بلا إحساس
و أننى مثل كل الناس
رغم أن العالم حولى يضيق
أختنق.. و صدرى منعدم الأنفاس
********
يحسبون ابتعادى رحيل
و هل كان للبعاد بديل؟
إن المرء قد يحب دهرًا
و الحب دومًا مُستحيل
********
إن لم يكن دمعى فى العلن
فلا تحسبوا أنه لم يكن
فإن قلبى قد مات
وإلى جوار الذكريات المريرة.. دُفن
********
يحسبون دومًا ما يحسبون
لكنهم بكل تأكيد
مخطئون
********

الجمعة، 11 مايو 2007

المحارب و الحسناء الحزينة- واحد

يحكى أنه فى تلك الأرض البعيدة، حيث تتناثر الزهور فى الوديان، و تتناطح الجبال و السحب، بينما الفراشات تحلق فوق رؤوس الغزلان.. فى تلك الأرض كان يوجد محارب..
منذ نعومة أظفاره عرف أن مصيره هو أن يكون محاربًا..
تعلم الحق، و عرف القوة، ذاق طعم البأس.. لكنه تعلم أهم درس.. أن القوة بلا حكمة، كجواد جامح فى البرية بلا سرج أو لجام، القوة بدون حق و عدل سيف مسلط على أعناق الأبرياء و الضعفاء..
تعلم أن هدفه فى الحياة هدف مقدس، دونه الموت.. أنه إن لم يكافح لأجله، فإنه إلى غيره سيؤول.. و سيضيع منه إلى الأبد..
هكذا صار يكافح و يتعلم فى الليل و النهار.. يرتشف الحكمة من كل حكيم فى تلك الأرض، و يتجرع القوة على يد كل قوى..
لكن شيئًا واحدًا لم يتعلمه.. فكان نقطة ضعفه.. و مكمن هزيمته..
و فى إحدى الأراضى المجاورة، كانت هناك أرض للحسناوات.. الرقيقات الحالمات.. الهشات كطبقات الثلج المتراكمة فوق أوراق الشجر عند قمم الجبال..
بينهن كانت تلك الحسناء..
حسناء الوجه، رقيقة الملامح.. لكن الحزن كان محفورًا فيها.. يطل من شرفتى عينيها، و ينسكب على وجنتيها مع دمعها البسيط، الذى سرعان ما تقتله أصابعها حين تمسح دمعها..
كانت تخرج فى الصباح تسير بين الأزهار، تتحس أوراقها، و تتحاشى إتلافها.. تسير بين الورود فتشعر أن الورود تنبض بالحياة.. تنبض بالفرحة.. بينما هى تنبض بالحزن و الألم..
و لأنها كانت تسير بين الأزهار كل يوم، فقد تعودت الأزهار و الورود على خطاها.. تأقلمت على وجودها..
إن وجودها كالشمس فى الصباح.. و القمر فى الليل.. كالمطر فى الشتاء.. كالعبير فى الربيع..
لذلك فإن غياب الشمس فى ذلك اليوم جعل البساتين تجزع.. و الأزهار تفزع.. أين ذهبت الحسناء الحزينة ؟!
لم يعرفوا أنها مريضة.. فى فراشها الدافىء.. كغصن شجرة لم يحصل على نقطة مياه واحدة..
و جاءت الحكيمة العجوز، و اختلت بها فى حجرتها، و طالت الخلوة.. طالت و طالت حتى أصبح الخوف و الجزع يمرحان فى الحقول و البساتين و فى خيالات الحسناوات الأخريات..
حتى خرجت الحكيمة بوجه شاحب، و شفاه مرتجفة..
فتهاوت القلوب.. و انهارت الآمال.. و انسكبت الدموع..
لكنها منعتهم من الاسترسال فى المشاعر الخاطئة.. فالشمس و القمر لا يموتان.. و الحسناء ما زالت حية.. لكن مرضها لن يزول.. لأنه لا دواء له إلا هناك.. فى قلب الجبال.. حيث لا إنسان وصل، و لا إنسان نجا.. و لا بشر عاد..
الدواء هناك لكن من يأتِ به ؟!
عادت القلوب تتهاوى من جديد.. الحسناوات قليلات الحيلة.. لم يعرفن فى حياتهن سوى الأحلام الرومانسية، و القلوب المختلجة.. لكن الفراشات تسللن إلى فراش الحسناء الحزينة.. فطفن حول وجهها، ليقررن أنهن لن يقفن متفرجات حتى نهاية العرض..
و سرعان ما ضربت أجنحتهن الهواء فى طريقها إلى هناك.. إلى الأرض التى تتناثر فيها الزهور عبر الوديان.. حيث كان المحارب يجلس على صخرة عالية يرمق الأفق منتظرًا اللحظة التى سيحقق فيها هدفه.. ليجد الفراشات يحمن حوله.. قبل أن تميل إحداهن على أذنه لتسأله المساعدة..
لم يسمع سوى كلمة مساعدة ليهب من مجلسه و يمتشق حسامه، قبل أن يتطلع إلى كوخ كبير الحجم.. لينطلق خارجًا عبر بابه جواد أبيض، أسود الشعر.. فامتطاه بقفزة ماهرة، ليسأل عن وجهة المساعدة..
فطارت الفراشات أمامه.. بينما كان هو خلفها على حصانه يسابق الريح..
حتى توقف أمام دار الحسناء الحزينة.. بينما ترمقه الحسناوات الأخريات فى فضول و هيام..
ترجل، و خطا إلى الداخل.. ليراها نائمة و البراءة و الطهرو النقاء يشعان من وجهها الحزين.. فلم يشعر إلا بالدمع يغرق وجهه، لم يشعر بنفسه و هو يهوى على ركبتيه ممسكًا بيدها..
و حينذاك فتحت الحسناء الحزينة عينيها.. فتقابلت أعينهما.. لتنتقل عبر النظرات كثير من الحروف و الكلمات..
ليشعر بالسعادة تغزو كيانه.. بينما شعرت هى بالأمان فى نظرات عينيه..
الآن أدرك أنه لم يتعلم الحب.. و أدركت هى أنها لن تنعت بالحزينة بعد الآن..
لم يتعلم كيف يخفق القلب.. بينما لم تعرف هى من قبل حبًا كما عرفت الآن فى كنف عينيه..
لم يدرك أن تلك الحسناء الحزينة ستكون ملهمته.. و مأساته..
و لم تدرك هى أن النعت سيظل يلازمها إلى الأبد.. و أن فراق النعت من المستحيل..
طالت نظراتهما، قبل أن تعود لتغمض عينيها مجددًا، ليشعر معها أن روحه قد انطفأت..
فأفلت يديها بصعوبة.. و نهض..
ثم نظرة واحدة إلى الحكيمة.. خرج بعدها يعتلى صهوة جواده.. منطلقًا حيث الدواء المستحيل..
بينما راقبته الحكيمة و هو يبتعد متنهدة..
المسكين لا يعرف مم تشكو الحسناء الحزينة..
المسكين لا يعرف ما سيواجهه.. لا يعرف أن للدواء طريقة واحدة كى يأتى به..
لكن حياة الحسناء الحزينة كانت هدف الحكيمة الأسمى..
***************
إلى اللقاء مع: المحارب و الحسناء الحزينة- اثنين

الأربعاء، 2 مايو 2007

إنقاذ من لا يجوز إنقاذه

هل فكرت يومًا فى إنقاذ من لا يجوز إنقاذه ؟!.. أم أنك لا تعرف ما معنى العبارة فى الأساس؟
كثير منا يقدم على المساعدة لأى إنسان، هناك طبعًا ما لا يقدمون عملًا بمبدأ ( و أنا مالى ).. لكننى أتحدث عمن يقدمون، الذين لا يترددون بالفعل فى المساعدة الحقيقية و العطاء الفورى دون أية شروط أو تفكير فى عواقب هذه الأمور أو تفكير فى ما قد يعود عليه..
لكن ماذا لو كان الإنقاذ ليس بيدك ؟!.. لا يجوز لك أن تتدخل ؟! رغم أنك قد ترى أن ما يحدث أمامك هو ظلم و تعدى و قسوة لا مبرر لها ؟!
دعنى أعطك أمثلة لأوضح..
طفل صغير يسير فى الشارع، متعلق بيد أبيه، يطلب شيئًا من هذا الأب، فتجد الأخير يجيبه بلطمة تكاد تقتل الطفل، يبكى الطفل بحرقة و ألم، بينما أنت تقف لا تعرف ماذا تفعل.. تشعر بقلة حيلة هذا الطفل الذى لا يعرف سببًا لتلك اللطمة إلا أنه طلب شيئًا بعقله المحدود لم يعرف إن كان هذا الشىء متاحًا له أم لا..
كيف يمكنك أن تنقذ هذا الطفل من براثن أبيه رغم أنه لا يجوز لك أن تفعل ؟!.. أم أنه يجوز ؟!
هل لو تقدمت من ذلك الأب و نهرته لضربه الطفل الصغير سيعد ذلك أمرًا مقبولًا ؟! و هل تتوقع من أب كهذا يضرب طفلًا لمجرد طلب أن يسمح لك بأن تقول له هذا ؟!
أعتقد أن أول ما سيقوله لك: إنت هتدخل بينى و بين ابنى ؟! هتعلمنى إزاى أربيه ؟!
رغم أنه حقيقة لا يعرف كيف يربيه.. فلم يكن الضرب وسيلة من وسائل التربية مطلقًا.. ثم لا يعقل أن يضرب رجل ناضج قوى، طفلًا هشًا ضعيفًا بهذه القوة من منطلق التربية..
بالمناسبة أعرف آباءًا على تلك الشاكلة، منهم من كاد يقتل طفله ذو السبعة أعوام بلكمة فى ظهره كتمت أنفاس الطفل و جعلته يسقط أزرق الوجه منقطع النفس، و المصيبة أن هذا الأب لم يكن جاهل أو بلطجى فى حياته، بل ( على ما أتذكر ) مهندس مدنى !!!
إذن ما الحل ؟!
من جهتى لا أعرف حقيقة.. لا أجد سوى الدعاء و الكتابة عن هذا الأمر ( ليس ضرب الطفل فقط بل هو مثال )، لكن لابد من حلول إيجابية لإنقاذ من لا يجوز إنقاذهم..
طفل يضربه أبوه بقسوة..
زوجة يبطش بها زوجها و يعاملها معاملة الخادمات..
أب يريد تزويج ابنته بالقسر و دون موافقتها و رضاها..
و إلى آخره من تلك الأمثلة التى تمتلىء بها الحياة من حولنا، نراها أو نسمع عنها، تحكى لنا أو تنقل لنا كحواديت طريفة أو تندر على حال دونما اهتمام حقيقى..
لقد احترت حقًا فى البحث عن إجابة لهذا السؤال.. و فى البحث عن طريقة مثلى لإنقاذهم.. من لا يجوز إنقاذهم..
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...