بحث مخصص

الأربعاء، نوفمبر 26، 2008

عربة السيدات



كنت أسير بكل همة متجهًا نحو إحدى محطات الترام مفكرًا في بعض الأشياء التي يمكن للمرء أن يفكر فيها و هو يسير بكل همة متجهًا إلى محطة الترام..
وقفت كما العادة في مقدمة المحطة حيث أنني لا أحب الركوب في العربة الأخيرة، و كذلك العربة المتوسطة هي عربة السيدات.. و طفقت انتظر الترام في صبر و أناة ملاحظًا أن الفتيات و السيدات حولي بكثرة من المفترض تواجدها عند وسط المحطة حيث المكان الطبيعي لهم، لكنني عزيت الأمر للزيادة المطردة في أعداد الإناث و أن الذكور قد انقرضوا مثلا..
حتى جاء الترام مطلقًا نفيره من بعيد و منذرًا بالويل كل من يجرؤ أن يتقافز على القضبان الخاصة به..
حين استقر أمامي و كدت استعد للركوب، لاحظت عدد هائل من السيدات يطل من العربة الأولى.. و وجدت السيدات اللاتي كن حولي يتسابقن على ركوب العربة الأولى.. فتلفت حولي في ذعر باحثًا عن رجل واحد يعضد من موقفي.. فلم أجد.. لقد انقرضوا فعلا و تبقى أنا فقط.. و بدأ ذهني يرسم لي صورًا متعددة لقصتي و كيف أكتبها.. هل أكتبها على غرار فيلم I am Legend ؟ أم أكتب كتابًا تحت عنوان (مذكرات آخر رجل على سطح الأرض) ؟
ثم خطر لي خاطر آخر.. و هو أن كل الإناث سيطاردنني كوني الرجل الوحيد الباقي.. و بدأت أتخيل منظري و أنا أجري و هن خلفي يصرخن و كأنهن يطاردن ليوناردو دي كابريو.. لكنني أفقت من كل هذا على عبارة واحدة اصطدمت بعيني فجأة بجوار أول باب في عربة الترام الأولي..
(عربة السيدات)
فركت عيني و بحثت عن خطأ في العبارة فلم أجد.. نعم هذه عربة سيدات.. و ماذا عن عربة السيدات التي هناك في منتصف الترام ؟
هل قامت السيدات بحركة ثورية و احتلوا العربة الأولى ؟
و ممدت بصري نحو العربة الثانية الوسطى كي أرى رايات النصر الأنثوية لكنني لم أجدها.. بل وجدت بعض الفتية يتدلون من باب العربة الثانية.. فصحت فرحًا: رجاااااااااااال.. الله أكبر
لقد وجدت رجالا أخيرًا مثلي، فاندفعت بكل فرحة نحو العربة الثانية و ركبتها قبل أن أسأل أحد الركاب: هي البلد حصل فيها إيه ؟
قال لي: أبدًا يا سيدي.. دول نقلوا عربية الستات في أول الترام.. و سابولنا العربيتين التانيين اللي ورا..
قال ثالث: أحسن.. حتى لما الترام يدخل في ترام تاني قدامه يكونوا هما أول الضحايا
قال رابع: هأو.. طب ما الترام اللي هيلبس في الترام بتاعنا لا مؤاخذة هيكون بقفاه.. يعني رجالة الترام ده هما اللي هيروحوا فيها..
و تحول الأمر إلى بحث و تخطيط في كيفية حدوث تصادم بين ترامين دون وقوع ضحايا رجال ؟
أما أنا فقد أخذت أفكر في أمر آخر
بما أن الكمسري (محصل التذاكر) رجل.. لماذا يركب في عربة السيدات ؟
لماذا لا يجعلوا هناك كمسارية (محصلة تذاكر) خاصة بتلك العربة
أم أن الكمساري ينزع عنه صفة الرجولة قبل ولوج تلك العربة ؟
أنا من هنا أطالب بكمسارية لعربة السيدات التي أصبحت العربة الأولى
و أهو حتى لما الترام يلبس في ترام تاني الكمساري يكون وسطينا و في السليم


11 تعليقات:

Tamir Fat-hee يقول...

يا روقانه !

:D

د\أسماء علي يقول...

ماهو لو كنت جبتلك توك توك بالتقسيط كنت رحمت نفسك من ده كله
D:

youssif يقول...

انها لمفاجأة غير سارة علي الأطلاق انا كنت بحب اقعد جمب السواق

Ophelia يقول...

لسة مكتشفة الموضوع ده من يومين بس عشان بقالى كتير أوى مش بركب الترام !

رحت على العربية الى فى النص لقيتها كلها رجالة إتخضيت !

أنا كمان بنادى بوجود كمسارية فى عربة السيدات بجد مش هزار !

ترام الرمل وحشنى أوى بجد .. أخد من عمرى سنين فى ثانوى و كلية .. كانت أيام !..

دنيا ...

Dalia يقول...

ونخرج من قضية المأذونة.. ندخل في قضية الكمسارية...

عمرو عز الدين يقول...

تامر فتحي باشا:

صباح الفل

(H)


دوكتورة أسماء:

بيناقشوا حاليا مشروع عربية توك توك للسيدات.. مفيش أمل


يوسف الفنان:

معلش تنازل و اقعد جنب الشباك عشاني


أوفيليا العزيزة:

و أنا بأنادي بالكمسارية بجد برضو بس القافية حكمت..

و على فكرة أنا مش ضد نقل عربية الستات للعربية الأولانية.. بالعكس ده امان لهم لو حصل لا قدر الله سرقة و لا حاجة في الساعات المبكرة أو المتأخرة من اليوم.. يكون معاهم السواق يستنجدوا بيه.. بدل ما هما كانوا معزولين في النص بلا حول و لا قوة و لا كمسري و لا كمسرية :P


العزيزة داليا:

و لسه.. في قضايا كتير.. ادعيلنا بس
بأفكر في قضية سواقة مشروع بس ده مش وقته



شكرًا ليكم و لتعليقاتكم الجميلة :)

Dalia يقول...

انا عايزة اكون اول سواقة توناية.. الساعة-المحطة عشان العصافرة سريع بيعدي ع الدائري و حتة مقطوعة مش امان للسيدات (تخيل الوجه التعبيري الي يعجبك)

إيما يقول...

بس ده بقاله فترة يا عمرو !! عشان المرة اللي فاتت لما جيت اسكندرية ركبنا في الوسط وبعد ما نزلنا منيرفا قالت لنا إن أول عربية عربية سيدات
عموما متزعلش شوية وهيرجعوا الستات في الوسط تاني زي ما عملوا في المترو عشان بيقولوا الستات بتعطل السواق وبتلخمه !!

جومانا حمدي يقول...

أنا عاوزة تذاكر بمبي ..

لعربية الستات ماليش دعوة

shams يقول...

هى كانت مفاجأة غير سارة للسيدات كمان العربية اللى فى الوسط أوسع و إحساسها مختلف . مش عارفة أيه المختلف فى الحقيقة بس العربية الأولى دى مش مريحة خالص . يارب يرجعوها زى الأول تانى بقى :)

mero يقول...

ضمن قائمة المواقف اللطيفة اللي بتحصل معاك يا عمرو :P

على فكـرة .. الترانيم ( مش لاقيالها اسم غير كده وده مش معناه اني بسخر على فكرة ) اللي بتشتغل مع دخول البلوج حلوة جداً !